روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩ - مقدمة التحقيق
و ما كان فيه عن إبراهيم بن ميمون فقد رويته، عن محمّد بن الحسن- رضى اللّه عنه- عن الحسين بن الحسن بن أبان.
______________________________
فالخبر صحيح، «و ما كان فيه عن إبراهيم بن ميمون».
فهو مجهول الحال لكن يظهر مما ذكره المصنف أنه كان كتابه معتمد الأصحاب «عن الحسين بن الحسن بن أبان».
لم يذكره الأصحاب بجرح و لا تعديل و وثقه ابن داود، لكن نقل التوثيق من الفهرست و ليس فيه ما يدل على التوثيق لكن عد العلامة و غيره الخبر الذي هو فيه صحيحا و هو توثيق على ما ذكره جماعة من الأصحاب و كان شيخنا التستري رضي الله عنه يقول إنه و أمثاله مثل محمد بن إسماعيل الذي يوجد في أوائل سند الكافي و أحمد بن محمد بن يحيى العطار الذي يروي الشيخ عنه بواسطة الحسين بن عبيد الله الغضائري، و أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد الذي يروي الشيخ عنه بواسطة المفيد، و محمد بن علي ماجيلويه الذي يروي الصدوق عنه ممن عده العلامة خبره صحيحا و تحير في أمره المتأخرون، فالظاهر أن تصحيح هذه الأخبار لكونهم من مشايخ الإجازة و كان المدار على الكتب فجهالتهم لا تضر.
و الذي كنا نباحث معه أنه لو كان غرض العلامة لكان ينبغي أن يساهل في جميعهم مع أنه ذكر في آخر الخلاصة طرق الشيخ إلى أصحاب الكتب و طرق المصنف إليهم و حكم بالضعف في كثير من الأخبار و لم يكن له جواب.
لكن الذي ظهر لي من التتبع التام أن مشايخ الإجازة على قسمين، فبعضهم كان لهم كتب مثل سهل بن زياد و إذا كان أمثاله في السند أمكن أن يكون نقله في كتابه و أخذ الخبر من كتابه فلا يعتمد عليه، و أما من كان معلوما أو مظنونا أنه لم يكن لهم كتاب و كان ذكرهم لمجرد اتصال السند فلم يبال بوجودهم مثل هؤلاء المذكورين، هذا الذي يظهر لنا من الاعتذار.