روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٠ - «جندب»
عنهم و لكنهم قليلون لا يصل إلى عشرة و لا ينفع الامتياز إلا باعتبار الإجماع في الأول لو لم نعتبر ما بعده و في هذه المرتبة جماعة مسمون به و لكن لو روى عنهم لذكر معهم أبوه و لم نطلع في هذا الكتاب، بل و لا في الكتب الأربعة على المظنون أنه كان روى عنهم فكيف بأن كان أطلق و يكونوا المراد، بل لو أطلق في كتاب قيد في آخر بأحد الأولين.
و الفائدة الثانية أن طريقه إلى الأول مذكور و في الثانية غير مذكور، لكن الظاهر المساواة بينهما لأنه يروي عن أصولهما المعتمدة المشهورة و ذكرنا أنهما من أصحاب الأصول مع أن الغالب صحة طريق الشيخين إلى كتاب ابن صالح أيضا، و تقدم طرق ما ذكره عنهما مميزا أو مجملا مع التميز، بل ذكرنا طرق من لم يذكر المصنف طريقه إليه إلا ما شذ، و لكن الغرض هنا بيان الضابطة في التميز.
«جندب»
بضم الجيم و فتح المهملة «بن جنادة» أبو ذر بتشديد الراء الغفاري بكسر الغين المعجمة و الفاء ككتاب رضي الله عنه أحد الأركان الأربعة (الفهرست) و الأركان على ما في بعض الروايات سلمان و أبو ذر و المقداد و حذيفة بن اليمان و في الكشي في الصحيح، عن أبي بكر الحضرمي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ارتد الناس إلا ثلاثة، سلمان و أبو ذر و المقداد، قال: قلت: فعمار؟ قال قد كان جاض (بالجيم و المعجمة أو بالمهملتين أي حاد و مال) جيضة ثمَّ رجع ثمَّ قال: إن أردت الذي لم يشك و لم يدخله شيء فالمقداد، و أما سلمان فإنه عرض في قلبه عارض أن عند أمير المؤمنين عليه السلام اسم الله الأعظم لو تكلم به لأخذتهم الأرض و هو هكذا فلبب[١] و وجئت عنقه[٢] حتى تركت كالسلعة فمر به أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا با عبد الله هذا من ذاك بايع فبايع[٣].
[١] لببه جمع ثيابه عند نحره في الخصومة و جره( القاموس).