روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣ - مقدمة التحقيق
...............
______________________________
فأتيناه و خادم قد حمله قال: ففتح الخادم الكتاب بين يدي أبي جعفر عليه السلام.
قال: فجعل أبو جعفر عليه السلام ينظر في الكتاب و يرفع رأسه إلى السماء و يقول ناج ففعل ذلك مرارا فذهب كل وجع في عيني و أبصرت بصرا لا يبصره أحد.
قال: فقلت لأبي جعفر عليه السلام جعلك الله شيخا على هذه الأمة كما جعل عيسى بن مريم شيخا على بني إسرائيل قال: ثمَّ قلت: يا شبيه فطرس قال: فانصرفت و أمرني عليه السلام أن أكتم فما زلت صحيح البصر حتى أذعت ما كان من أبي جعفر عليه السلام في أمر عيني فعاودني الوجع، قال: قلت لمحمد بن سنان: ما عنيت بقولك يا شبيه فطرس؟
فقال: إن الله غضب على ملك من الملائكة يدعى فطرس فدق جناحه و رمى في جزيرة من جزائر البحر فلما ولد الحسين عليه السلام بعث الله عز و جل جبرئيل إلى محمد صلى الله عليه و آله و سلم ليهنئه بولادة الحسين عليه السلام و كان جبرئيل صديقا لفطرس فمر به و هو في الجزيرة مطروح فخبره بولادة الحسين عليه السلام و ما أمر الله به فقال له: هل لك أن أحملك على جناح من أجنحتي و أمضي بك إلى محمد صلى الله عليه و آله و سلم يشفع فيك؟
قال: فقال له فطرس نعم فحمله على جناح من أجنحته حتى أتى به محمدا صلى الله عليه و آله و سلم فبلغه تهنئة ربه تعالى، ثمَّ حدث بقصة فطرس فقال محمد صلى الله عليه و آله و سلم لفطرس امسح جناحك على مهد الحسين عليه السلام و تمسح به ففعل ذلك فطرس فجبر جناحه و رده إلى منزله مع الملائكة[١].
وجدت بخط جبرئيل بن أحمد حدثني محمد بن عبد الله بن مهران عن أحمد بن محمد بن أبي نصر و محمد بن سنان جميعا قالا كنا بمكة و أبو الحسن الرضا عليه السلام بها فقلنا له: جعلنا الله فداك نحن خارجون و أنت مقيم فإن رأيت أن تكتب لنا إلى أبي جعفر عليه السلام كتابا نلم به.
[١] أورده و الذي بعده رجال الكشّيّ( فى محمّد بن سنان) خبر ٣- ٤ ص ٣٥٩ طبع بمبئى.