روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩ - مقدمة التحقيق
عن محمّد بن سنان، عن إبراهيم بن سفيان.
______________________________
لأن الكتاب إذا كان مشتهرا متواترا عن صاحبه يكفي في النقل عنه و كان ذكر السند
لمجرد التيمن و التبرك مع أن الغلو الذي ينسبونه إليهم لا نعرف أنه كان الإخبار
عاليا دقيقا أو كان موافقا للواقع لأنا نراهم يذكرون: إن أول درجة في الغلو نفي
السهو عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم، مع أن أكثر الأصحاب رووا أحاديثهم و ما
رأينا من أخبار أمثاله خبرا دالا على الغلو و الله تعالى يعلم.
«عن محمد بن سنان».
وثقه المفيد و ضعفه الباقون و نسبوه إلى الغلو، و روى الكشي أخباره في الغلو، و لا نجد فيها غلوا، بل الذي يظهر منها أنه كان من أصحاب الأسرار فلننقل ما رووه فيه لتعلم أن أكثر ما يرمون الأجلاء أمثال هذه.
فروى الكشي قال: (حمدويه) كتبت أحاديث محمد بن سنان، عن أيوب بن نوح و قال: لا أستحل أن أروي أحاديث محمد بن سنان و قال: وجد بخط أبي عبد الله الشاذاني: إني سمعت العاصمي يقول: إن عبد الله بن محمد بن عيسى الملقب ببنان قال: كنت مع صفوان بن يحيى بالكوفة في منزل، إذ دخل علينا محمد بن سنان فقال صفوان: هذا ابن سنان لقد هم أن يطير غير مرة فقصصناه حتى ثبت معنا أي كان قرب أن يغلو فلم يغل.
و ذكر حمدويه بن نصير أن أيوب بن نوح دفع إليه دفترا فيه أحاديث محمد بن سنان فقال لنا: إن شئتم أن تكتبوا ذلك فافعلوا فإني كتبت عن محمد بن سنان، و لكن لا أروي لكم عنه شيئا، فإنه قال قبل موته: كلما حدثتكم به لم يكن لي سماعا، و لا رواية إنما وجدته[١].
[١] في رجال الكشّيّ ص ٣١٥ طبع بمبئى هكذا: قال محمّد بن مسعود قال عبد اللّه بن حمدويه: سمعت الفضل بن شاذان ارووا( ردوا- خ) أحاديث محمّد بن سنان عنى و قال:
لا أحبّ لكم ان ترووا أحاديث محمّد بن سنان عنى ما دمت حيا و اذن في الرواية بعد موته.
أورده و الذي قبله في رجال الكشّيّ( ما روى في محمّد بن سنان) خبر ١- ٢ ص ٣١٥ طبع بمبئى.