٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٩٩

فقال بعضهم: المحبة و الرضا يعبر بهما عن إنعام اللّه تعالى و إفضاله، و هما من صفات أفعاله، و إذا قيل «أحب اللّه تعالى عبدا»، فليس المراد به تحننا عليه و ميلا إليه، بل المراد إنعامه على عبده.

و محبة العبد لربه تعالى إذعانه له و انقياده لطاعته، فإنه تعالى يتقدس عن أن يميل أو يمال إليه.

و من هؤلاء من يحمل المحبة و الرضا على الإرادة، و لكنه يقول: إذا تعلقت الإرادة بنعيم ينال عبدا فإنها تسمى محبة و رضا، و إذا تعلقت بنقمة تنال عبدا فإنها تسمى سخطا. و من حمل المحبة على صفات الأفعال، حمل السخط أيضا عليها.

و من حقق من أئمتنا لم يكع عن تهويل المعتزلة، و قال المحبة بمعنى الإرادة و كذلك الرضا، و الرب تعالى يحب الكفر، و يرضاه كفرا معاقبا عليه. فإذا ثبت أن المحبة هي الإرادة، فيترتب على ذلك أمر معترض في الفصل ليس من مقصوده.

و هو أن تعلم أن الرب تعالى لا تتعلق به المحبة على الحقيقة، فإن الإرادة لا تتعلق إلا بمتجدد، و الرب تعالى أزلي لا أول له؛ و إنما يريد المريد أن يكون ما ليس بكائن و يجوز كونه، و إن يعدم ما يجوز عدمه، و ما ثبت قدمه و استحال عدمه، لم تتعلق به الإرادة.

و الذي يكشف الحق في ذلك، أن اجتماع الضدين لما كان مستحيلا، و كانت استحالة واجبة، يمتنع أن يريد المريد استحالة اجتماع الضدين. و كذلك من اعتقد أن كون السواد سوادا واجب، فيستحيل منه أن يريد أن يكون السواد سوادا، مع اعتقاده وجوبه و تقديره استمرار الوجود له. ثم يرجع بنا الكلام إلى غرض الفصل.

قالت المعتزلة: الرب تعالى مريد لأفعاله سوى الإرادة و الكراهة و هو مريد لما هو طاعة و قربة من أفعال العباد، كاره للمحظورات من أفعالهم. و أما المباح منها، و ما لا يدخل تحت التكليف من مقدورات البهائم و الأطفال، فالرب عندهم لا يريدها و لا يكرهها.

و لنا في سبر ذلك مسلكان في العقل: أحدهما البناء على خلق الأفعال، و قد بينا أن كل خلق فاللّه عز و جل ربه و خالقه. ثم يجب من ذلك كونه تعالى مريدا لكل حادث، قاصدا إلى إيقاعه و اختراعه. و الثاني أن نخصص العقل بطرق مغنية عن البناء، مشوبة بالسمع، و موجب الشرع.

فمما يستدل به أن نقول: اتفق مثبتو الصانع تعالى على تعاليه و تقدسه عن سمات النقص و وضر القصور؛ ثم اتفق أرباب الألباب على أن نفوذ المشيئة أصدق آيات السلطان و أحق دلالات الكمال، و نقيض ذلك دليل نقيضه. فإذا زعمت المعتزلة أن معظم ما يجري من العباد، فالرب سبحانه و تعالى كاره له و هو واقع على كراهته، فقد قضوا بالقصور؛ و قالوا: أراد الرب ما لم يكن، و كان ما لم يرد، و لم تنفذ إرادته في خليقته، و لم تجر مشيئته في مملكته، و وقع كثير من الحوادث كما أراد إبليس و جنوده.

و للمعتزلة مراوغات في محاولة دفع ذلك، يهون مدرك جميعها و التّفصّي عنها. و نحن نذكر ما يخيلون به، و يستذلون به الطعام و العوام.

 

 

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد ١٠٠ فصل ..... ص : ٩٨