٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٤٩

المتكلم فقد نقض المصير إلى أن المتكلم من فعل الكلام، فإن الكلام من فعل اللّه في الصورة المفروضة؛ و إن زعم أن محل الكلام أو الجملة التي محل الكلام منها ليست بمتكلمة، فقد عاند و جحد ما يداني البداية؛ فإنا نسمع من قام به الكلام يقول: قد قمت اليوم إلى زيد، كما كنا نسمعه يقول ذلك، إذ هو مختار.

و لو بنينا غرضنا من هذا الفصل على أصلنا في استبداد الرب سبحانه بالخلق، و استحالة كون غيره موجدا؛ فيتضح على هذا الأصل بطلان المصير إلى أن الباري تعالى إنما كان متكلما من حيث كان فاعلا للكلام، إذ هو فاعل كلام المحدثين و ليس متكلما به.

و يتضح الإلزام على البخارية: فإنهم يوافقون أهل الحق في أن الرب تعالى خالق أعمال العباد، فلا يستمر لهم، و هذا معتقدهم، القول بأن المتكلم من فعل الكلام. ثم الكلام على مذهب المخالفين أصوات، فلئن كان المتكلم من فعل الكلام، فليكن المصوت من فعل الصوت. و يلزم من سياق ذلك كون الباري تعالى عن قول الزائغين، مصوتا من حيث كان فاعلا للصوت.

و إذا بطل بهذه القواطع مذهب من يقول المتكلم من فعل الكلام فلا بد من اختصاص الكلام بالمتكلم على وجه من الوجوه. فإذا انتقض وجه الفعل فلا يبقى على السبر و التقسيم، بعد بطلان ما ذكرناه إلا ما ارتضيناه من أن المتكلم من قام به الكلام. ثم ثبوت هذا الأصل يفضي إلى أن الكلام يوجب حكما لمحله و هو كونه متكلما؛ فإن كل صفة قامت بمحل أوجبت له حكما.

فهذه مقدمات كافية لغرضنا في الرد على المخالفين: ثم نوجه عليهم طلبات قبل الخوض في مقصود المسألة، تقول: الكلام في تفاصيل «الكلام» فرع لثبوت كون الباري تعالى متكلما، فبم ينكرون على من يزعم أنه ليس بمتكلم أصلا؟.

فإن زعموا أن المتكلم: من فعل الكلام، و الباري سبحانه و تعالى مقتدر على خلق الكلام و إبداعه.

قلنا: قد أبطلنا عليكم ذهابكم إلى أن المتكلم: من فعل الكلام بالطرق المتقدمة؛ ثم ما ذكرتموه اكتفاء منكم بأن الكلام مقدور للباري، فلم زعمتم أن مقدوره قد وقع، و ليس كل ما يقضي العقل بكونه مقدرا للباري تعالى يجب كونه واقعا، إذ ذاك يؤدي إلى وقوع ما لا يتناهى من الحوادث من حيث كانت المقدورات غير متناهية؟

فإن قالوا: إنما عرفنا وقوع الكلام، و اتصافه تعالى بكونه متكلما، بالمعجزات، و الآيات الخارقة للعادات، الدالة على صدق مدعي النبوّات؛ ثم الأنبياء أخبروا عن كلام اللّه تعالى و وقوعه، و هم: المصدقون و المؤيدون بالآيات المحققة، و البراهين المصدقة؛ و عضدوا كلامهم هذا بأن قالوا: قد أسندتم العلم بنفي النقائص إلى السمع، ثم بنيتم إثبات كلام اللّه تعالى على المعجزات، فبم تنكرون على من يسلك مسلككم في ذلك؟ قلنا: خصومنا من المعتزلة، و من انتحى نحوهم،