٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٠٣

التأويل في كتاب اللّه تعالى دالة على أن اللّه تعالى لم يرد إيمان الكفرة و طاعة الفجرة؟ فإن عم الأمر تعلقا، و دلت الآيات التي نستمسك بها على أنه سبحانه أراد ضلال من ضل و هدي من اهتدى، فيبطل ذلك ما موهوا به.

و من الدليل على ذلك، أن الواحد منا لو قال لعبده: قد أزحت علتك، و قويت منّتك، و أتممت عدتك؛ حتى لا تألوا جهدا في اقتناء الخيرات، و التسرع إلى القربات، و سد الثغور؛ مع علمي قطعا بأنك تفجر و تقطع الطرق، و تسعى في الأرض بالفساد، و تستعين بما أمددتك على خلاف الرشاد؛ فيعد ذلك متناقضا عرفا و إطلاقا. و الرب تعالى على أصول المعتزلة يريد صلاح من يمهله، و يعلم أنه في إمهاله يسعى على الردى و يتبع الهوى، و لو اخترم قبل حلمه لفاز و نجا. فإن لم يكن ذلك متناقضا عندهم إذا قدر في أمر اللّه، فلا تناقض فيما ادعوه.

و مما يتمسكون به كثيرا، أن قالوا: الإرادة تكتسب صفة المراد بها، فإذا كان المراد سفها كانت الإرادة سفها، و هذا من تخييلهم العريّ عن التحصيل؛ فهم مطالبون بالدليل عليه، غير مخلين بالاقتصار على محض الدعوى.

ثم لو كانت إرادة السفه سفها، لكانت إرادة الطاعة طاعة، و يلزم من مضمون ذلك أن يكون الرب تعالى مطيعا لإرادته الطاعة، و هذا خروج عن إجماع المسلمين و انسلال عن ربقة الدين. ثم الإرادة عندنا أزلية، و إنما يتصف بالسفه و نقيضه الحادث المبتدأ. و الذي يحقق ذلك أن من تكسب علما بالفواحش و فجور الفجرة، من غير حاجة ماسة إليه، فذلك سفه منه؛ و الرب تعالى عالم بجميع المعلومات خيرها و شرها، و لا يتصف في كونه عالما بما يتصف به من تكسب العلم منا.

فهذه قواعد شبههم، و في التنبيه عليها و طرق الانفصال عنها إرشاد إلى ما عداها.

فصل‌

استدل المعتزلة بظواهر من كتاب اللّه تعالى، لم يحيطوا بفحواها، و لم يدركوا معناها. منها قوله تعالى: وَ لا يَرْضى‌ لِعِبادِهِ الْكُفْرَ [سورة الزمر: ٧]. و في الجواب عن هذه الآية مسلكان: أحدهما الجري على موجبها، تمسكا بمذهب من فصل بين الرضا و الإرادة؛ و الوجه الثاني حمل العباد على الموفقين للإيمان الملهمين للإيقان، و هم المشرفون بالإضافة إلى اللّه سبحانه ذكرا. و هذه الآية تجري مجرى قوله تعالى: عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ‌ [سورة الإنسان: ٦]؛ فليس المراد جميع عباد اللّه، بل المراد المصطفون المخلصون للنعيم المقيم.

و مما يستروحون إليه قوله تعالى: سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا [سورة الأنعام:

١٤٨] الآية. قالوا: فوجه الدليل من هذه الآية، أن الرب سبحانه أخبر عنه، و بيّن أنهم قالوا لو شاء اللّه ما أشركنا، ثم وبخهم ورد مقالتهم؛ و لو كانوا ناطقين بحق؛ مفصحين بصدق؛ لما قرعوا.