٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٠٧

و كل ما ترجمناه إلى منقطع الاعتقاد، واقع في القسم الثالث من الأقسام التي رسمناها، و هو الكلام فيما يجوز في أحكام اللّه تعالى.

فصل‌

العقل لا يدل على حسن شي‌ء و لا قبحه في حكم التكليف، و إنما يتلقى التحسين و التقبيح من موارد الشرع و موجب السمع. و أصل القول في ذلك أن الشي‌ء لا يحسن لنفسه و جنسه و صفة لازمة له، و كذلك القول فيما يقبح و قد يحسن في الشرع ما يقبح مثله المساوي له في جملة أحكام صفات النفس.

فإذا ثبت أن الحسن و القبح عند أهل الحق لا يرجعان إلى جنس و صفة نفس، فالمعنى بالحسن ما ورد الشرع بالثناء على فاعله، و المراد بالقبيح ما ورد الشرع بذمّ فاعله. و ذهبت المعتزلة إلى أن التحسين و التقبيح من مدارك العقول على الجملة، و لا يتوقف إدراكهما على السمع، و للحسن بكونه حسنا صفة؛ و كذلك القول في القبيح عندهم. هذه قاعدة مذهبهم، و ربما يتخبطون فيها، و يمتنع عليهم في مجاري المذهب صرف الحسن و القبح إلى صفتين للحسن و القبيح.

و مما يجب الإحاطة به قبل الخوض في المحاجة، أن أئمتنا تجوزوا في إطلاق لفظة، فقالوا:

لا يدرك الحسن و القبح إلا بالشرع، و هذا يوهم كون الحسن و القبح زائدا على الشرع، مع المصير إلى توقف إدراكه عليه. و ليس الأمر كذلك؛ فليس الحسن صفة زائدة على الشرع مدركة به، و إنما هو عبارة عن نفس ورود الشرع بالثناء على فاعله، و كذلك القول في القبيح. فإذا وصفنا فعلا من الأفعال بالوجوب أو الحظر، فلسنا نعني بما نبينه تقدير صفة للفعل الواجب يتميز بها عما ليس بواجب؛ و إنما المراد بالواجب الفعل الذي ورد الشرع بالأمر به إيجابا، و المراد بالمحظور الفعل الذي ورد الشرع بالنهي عنه حظرا و تحريما.

ثم المعتزلة قسموا الحسن و القبيح، و زعموا أن منها ما يدرك قبحه و حسنه على الضرورة و البديهة من غير احتياج إلى نظر، و منها ما يدرك الحسن و القبح فيه بنظر عقلي. و سبيل النظر عندهم اعتبار النظريّ من المحسنات و المقبحات بالضروريّ منها؛ بل يعتبر مقتضى القبيح و التحسين في الضروريات فيلحق بها، ثم يرد إليها ما يشاركها في مقتضياتها. فالكفر عندهم معلوم قبحه على الضرورة، و كذلك الضرر المحض الذي لا يتحصل فيه غرض صحيح، إلى غير ذلك من تخيلاتهم.

و سبيلنا أن نوجه عليهم القول، فنقول: ما ادعيتم قبحه أو حسنه ضرورة فأنتم فيه منازعون، و عن دعواكم مدفوعون. و إذا بطل ادعاء الضرورة في الأصول، بطل رد النظريات إليها. و هذه الطريقة على إيجازها تهدم أصول المعتزلة في التقبيح و التحسين. و إذا تناقضت هذه الأصول، و قولهم في الصلاح و اللطف و أبواب الثواب و العقاب و غيرها متلقى منها، فينحسم عليها أبواب الكلام في فصول التعديل و التجوير.