٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٨٦

لكفر و طغى، فمن هذه حاله، فصلاحه على الضرورة في أن يخترم. و من أبدى في ذلك مراء سقطت مكالمته و دحضت حجته. و كل كلام في اقتضاء تكليف فهو مقيد بقصد الإصلاح.

و لا مزيد في التناقض على أن يقول القائل: آمرك و قصدي بأمرك إصلاحك، مع علمي بأنك لا تصلح، و لو لم آمرك لنجوت من موبقات العواقب و مرديات العواطب. فهذا، وقيتم البدع، غاية في التناقض لا يخفى مدركها على عاقل.

و مما يعارضون به، أن أوامر الشرع و زواجره قد تتعلق بالأحوال المعللة بعللها، و ذلك مثل تقدير الشرع بأمر مكلف بكونه قائما عالما، و لا سبيل إلى جحد ذلك من موارد الشرع و موجبات السمع. ثم كون العالم عالما، و إن حسن تقدير الطلب فيه، فليس هو واقعا بالمطالب به على أصول المخالفين، فإنه لا يقع بالقدرة إلا حدوث ذات. و الأحوال توجبها العلل، و تثبت واجبة تابعة للحدوث؛ فإذا لم يبعد تقدير الطلب بما لا يقع بالمطالب، لم يبعد ما ألزمونا.

ثم نقول: ما أسندتم إليه تخييلكم محض تهويل. فإنا نقول قد سبقت معرفتكم بأن خصومكم لا يعتقدون كون العبد المأمور و المنهي موقعا لفعله، ثم علمتم اتفاق أهل الملل على توجه الأوامر على المكلفين، ثم ادعيتم بعد هذين الأصلين استحالة الطلب فيما لا يوقعه المطالب.

و سبيل إيجاز الكلام أن نقول: ما ادعيتم استحالته، لا تخلون فيه من أمرين: إما أن تسندوا دعواكم إلى الضرورة، و إما أن تسندوها إلى دليل على زعمكم. و إن ادعيتم العلم الضروري، كنتم مباهتين في ادعاء الضرورة بإزاء مخالفة أكثر الأمة، ثم لا تسلمون من معارضة دعواكم بمثلها. و إن أسندتم تصحيح دعواكم إلى نظر، فأبدوه نتكلم عليه، و لا تقتصروا على الدعوى العرية.

و قد سلك بعض أئمتنا طريقا في الكسب تدرأ هذه الشبهة، على ما سنعقد في حقيقة الكسب فصلا، و ذلك أنه قال: القدرة الحادثة تتضمن إثبات حال للمقدور بها، و تلك الحال متعلق الطلب.

و الخلق على أصول المعتزلة لا يتضمن إثبات ذات، إذ الذوات عندهم ثابتة عدما و وجودا على صفات أنفسها. و إنما يتضمن الاختراع وجود الذات، و هو حال عند محققيهم.

شبهة أخرى لهم، و هي أنهم قالوا: إذا حكمتم بأن القدرة الحادثة لا تؤثر في متعلقها، فسبيلها سبيل العلم المتعلق بالمعلوم، و يلزم على مقتضى ذلك تجويز تعلق القدرة الحادثة بالألوان و الأجسام و القديم و جميع الحوادث قياسا لها على المعلوم. و هذا الذي موهوا به دعوى، و هم بإثباتها مطالبون، و كل مشبه شيئا بشي‌ء مطالب بالدليل على إثبات تشابههما في الوجه الذي يبغيه المشبه.

فإن قالوا: الجامع بين القدر و العلوم استواؤهما في انتقاء تأثيرهما في متعلقاتهما، قلنا: لم قلتم إن العلوم عم تعلقها لأنه لا أثر لها؟ و لا يتخلصون من المطالبة أو يوردوا دليلا، و لا يكادون يهتدون إليه سبيلا. ثم الرؤية لا تؤثر في المرئي، و لا تتعلق بجميع الموجودات على مذهب الخصم. و العلم بسواد معين لا يتعلق بغيره، و إن لم يكن له أثر في المعلوم به، فبطل ما عولوا عليه.