٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٥٩

على تسميته مؤمنا من حيث اللغة أنه مصدق على التحقيق. و آية ذلك في الشرع أن الأحكام الشرعية، المقيدة بخطاب المؤمنين، تتوجه على الفسقة توجّهها على الأتقياء إجماعا، و الفاسق يجري مجرى المؤمن في أحكامه؛ فيسهم له من المغنم، و يصرف إليه سهم المصالح، و يذبّ عنه، و يدفن في مقابر المسلمين، و يصلى عليه، و كل ذلك يقطع بكونه منهم.

ثم إن لم يبعد تسميته عارفا باللَّه تعالى مطيعا له بطاعاته مصدقا إياه، فلا بعد في تسميته مؤمنا، و يبعد جدا أن يقال: هذا عارف باللَّه غير مؤمن به. و الكلام في هذا الفصل يتعلق بالتسميات، و لبابه الوعيد و الخلود، و قد سبق ما فيه مقنع.

و قد يشهد لما ذكرناه إجماع العلماء على افتقار الصلوات و نحوها من العبادات، إلى تقديم الإيمان، فلو كانت أجزاء من الإيمان لامتنع إطلاق ذلك، فإن استدل من سمى الطاعات إيمانا بقوله تعالى: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ‌ [سورة البقرة: ١٤٣]؛ قالوا: المراد بذلك، أي بالإيمان الصلوات المؤداة إلى بيت المقدس.

و ربما يستدلون بما روي عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم: «الإيمان بضع و تسعون خصلة، أولها شهادة لا إله إلا اللّه، و آخرها إماطة الأذى عن الطريق» [١]. قلنا: أما الإيمان في الآية التي استروحتم إليها، فهو محمول على التصديق، و المراد: و ما كان اللّه ليضيع تصديقكم نبيكم فيما بلغكم من الصلاة إلى القبلتين و أما الحديث، فهو من الآحاد، ثم هو مؤول؛ و العرب تسمي الشي‌ء باسم الشي‌ء إذا دل عليه، أو كان منه بسبب.

فصل‌

فإن قيل: فما قولكم في زيادة الإيمان و نقصانه؟ قلنا: إذا حملنا الإيمان على التصديق، فلا يفضل تصديق تصديقا، كما لا يفضل علم علما؛ و من حمله على الطاعة سرا و علنا؛ و قد مال إليه القلانسي‌ [٢]، فلا يبعد على ذلك إطلاق القول بأن الإيمان يزيد بالطاعة، و ينقص بالمعصية، و هذا مما لا نؤثره.

فإن قيل: أصلكم يلزمكم أن يكون إيمان منهمك في فسقه؛ كإيمان النبي صلى اللّه عليه و سلّم.

قلنا: النبي عليه الصلاة و السلام يفضل من عداه باستمرار تصديقه، و عصمة اللّه إياه من‌


[١] رواه مسلم في كتاب الإيمان حديث ٥٨. أبو داود في كتاب السنة باب ١٤. الترمذي في كتاب الإيمان حديث ٦. ابن ماجه في كتاب المقدمة باب ٩. أحمد في مسنده (٢/ ٣٧٩، ٤٤٥).

[٢] أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن خالد القلانسي، توفي في الثلث الأول من القرن الرابع، أي في حدود سنة ٣٣٥ ه. انظر التبيين لابن عساكر ص ٣٩٨ أصل و هامش.