٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١١٢

بالدين؛ فكم من عاقل متماد في غوايته مستمر على عزته، لم يخطر له قط ما ذكروه. ثم هذه الخواطر في ابتداء النظر شكوك، و الشك في اللّه تعالى كفر، و الباري تعالى لا يخلق الكفر على أصول القوم.

فإن قالوا: يبعث اللّه تعالى إلى كل عاقل، ملكا يختم على قلبه، و يقول في نفسه قولا يسمعه؛ و هذا بهت عظيم، و إثبات كلام ليس بحروف، و فيه نقض أصلهم في استبعاد كلام سوي الحروف و الأصوات.

فإن أردنا تخصيص هذه المسألة بقاطع، قلنا: الرب تعالى مخترع المخترعات فلا خالق سواه، كما أوضحناه، و ما يكتسبه العبد خلق للّه تعالى؛ فلا معنى إذا في دلالة العقل على وجوب شي‌ء على العبد، مع استحالة إيقاعه إياه. نعم و لو طالب الرب تعالى عبده، لثبتت الطّلبة على الصفة التي ذكرناها في شبه الخصوم في خلق الأعمال. فأما إذا اعتقدنا أن العبد لا يوقع فعله، و لم يتقدم توجه طلبة عليه، فلا معنى للحكم بوجوبه، كما لا معنى للحكم بوجوب فعل الجواهر؛ فاعلموا ذلك ترشدوا، فهذا أحد قسمي الفصل.

و القسم الثاني‌ يشتمل على نفي الإيجاب على اللّه تعالى فلا يجب عليه شي‌ء، و هذه المسألة شعبة من التحسين و التقبيح. و سبيل تحرير الدليل فيها أن نقول لمن اعتقد وجوب شي‌ء على اللّه تعالى: ما الذي عنيته بوجوبه؟ فإن قال: أردت توجه أمر عليه كان ذلك محالا إجماعا، لأنه الآمر، و لا يتعلق به أمر غيره.

و إن قال: المعنى بوجوبه، أنه يرتقب ضررا لو ترك ما وجب عليه، فذلك محال أيضا؛ فإن الرب تعالى يتقدس عن الانتفاع و التضرر؛ إذ لا معنى للنفع و التضرر، و الآلام و اللذة، و الرب متعال عنهما. فإن قال: المعنى بوجوبه، حسنه و قبح تركه، و زعم أن كونه حسنا صفة نفس له، فقد أبطلنا ذلك بما فيه مقنع.

ثم، مما يوجبونه على اللّه تعالى ثواب الأعمال، و سنعقد فيه بابا إن شاء اللّه عز و جل نومئ فيه إلى نكتة جارية على حسب قولهم، فنقول: أعمال العباد شكر منهم لنعم اللّه تعالى، و هو حتم عليهم عندكم، و ليس من حكم العقل استيجاب عوض على أداء فرض، و لو استوجب العبد على أداء الشكر المفروض عوضا، لوجب أن يجب للّه تعالى على العبد شكر جديد إذا أثابه، و إن كان الثواب واجبا، و هذا مما لا محيص لهم عنه أبدا. و مما يوجبونه الصلاح و اللطف، و سيأتي القول فيهما.

و هذا القدر مبلغ غرضنا في المقدمتين، و نحن الآن نبتدئ في إيلام اللّه تعالى العباد و البهائم في دار الدنيا.

فصل‌

الآلام و اللذات لا تقع مقدورة لغير اللّه تعالى، فإذا وقعت من فعل اللّه تعالى فهي منه حسن،