٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٣٢

و نحن نورد الآن وجها واحدا منها، و هو أن الإحكام في فعل الباري تعالى دلالة على كونه عالما عندهم، و أثبتوا أفعالا محكمة شاهدا مخترعة للعبد على زعمهم، و هي صادرة منه مع غفلته عنها لذهوله عن معظم صفاتها، فإذا ساغ لهم نقد دلالة الأحكام لم تستمر لهم مطالبة الكعبي، لما مهدناه من السبيل في لزوم طرد الدليل، و هذا القدر كاف في الرد على الكعبي.

و أما وجه الرد على النجار و أتباعه، فهو أن نقول: قولكم إن الباري سبحانه مريد لنفسه، منقسم عليكم؛ فإن أردتم بذلك كونه مريدا قاصدا على التحقيق، كما نعتّموه بكونه عالما لنفسه، فسيأتي الرد عليكم و على إخوانكم، إذا نجز غرضنا من إثبات العلم بأحكام الصفات.

و لا وجه في الرد عليهم إن سلكوا هذا المسلك، إلا التمسك بالطرق الدالة على العلم، و القدرة، و الحياة.

و قد حاولت المعتزلة طرقا في منع كون الباري تعالى مريدا لنفسه كلها باطلة، و سنشير إلى الغرض منها عند ردنا على البصريين.

فإن زعمت النجارية أن المعنى بكون مريدا لنفسه أنه غير مغلوب و لا مستكره، فيقال لهم: قد فسرتم الإثبات بالنفي، فإن نفي الغلبة و الاستكراه يتضمن إثبات حكم صفة. ثم هم مساعدون على نفي الغلبة و الاستكراه، و مطالبون بعد هذه الموافقة بأن يثبتوا كون الإله قاصدا إلى فعله؛ فإن تمنعوا من ذلك ألزموا ما ألزم الكعبي على ما قدمناه حرفا حرفا، و مآل هذا المذهب يرجع إلى نفي حكم الإرادة.

و قد ألزم النجارية على أصلهم مناقضات. فقيل لهم: إن كان المريد هو الذي لا يغلب و لا يستكره، فليكن الباري مريدا لنفسه من حيث إنه غير مغلوب فيها و لا مستكره عليها.

و أما البصريون، فالكلام عليهم في فصلين: أحدهما في وصفهم الباري تعالى بكونه مريدا، و الثاني في حكمهم بحدوث إرادته.

فنقول أولا: ما دليلكم على كون الباري تعالى مريدا؟ فإن زعموا أن الدليل على ذلك اختصاص الحوادث بأوقاتها و صفاتها، بطل عليهم دليلهم بالإرادات الحادثة التي أثبتوها، و زعموا أنها غير مرادة، فإنها حادثة مختصة بأوقاتها، و هي غير مرادة. فإن قالوا: الإرادة يراد بها و لا تراد هي في نفسها، و ربما يضربون أمثالا يموهون بها؛ و يقولون: بعض المحسوسات يشتهى، و الشهوة لا تشتهى؛ و الأمر المطلوب يتمنى، و التمني لا يتمنى؛ و كذلك الإرادة لا تراد و يراد بها، و هذا الذي ذكروه دعوى عرية عن البرهان؛ فإن من جمع بين مختلف فيه و متفق عليه، احتاج إلى نصب دليل قاطع على وجوب الجمع بينهما، ثم لا يسلم ما قالوه من معارضة تخالفه.

فلو قال قائل: العلم يعلم به و لا يعلم في نفسه، جريا على ما مهدوه، و قياسا على الشهوة و التمني، لكان الكلام عليه كالكلام عليهم.