٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٣٤

باللَّه تعالى: ما ذكرناه شاهدا بمثابة التقريب، و ضرب الأمثلة للإيضاح، و لم نذكره مستدلين به فإن سبيل ما ذكرناه من قبيل الضروريات، و لا يستدل عليها، و لكن قد تضرب فيها الأمثال.

و ها نحن نوضح مثل ما ذكرناه شاهدا و غائبا، فنقول: المعجزة إنما تدل في حق من يعتقد الرب قادرا يفعل ما يشاء، فيقول النبي في مخاطبة من سبق اعتقاده للإلهية: قد علمتم أن ابتعاث النبي غير منكر عقلا، و أنا رسول اللّه إليكم، و آية صدقي أنكم تعلمون تفرد الرب تعالى بالقدرة على إحياء الموتى، و تعلمون أن اللّه عالم بسرنا و علانيتنا و ما نخفيه من سرائرنا و نبديه من ظواهرنا، و إنما أنا رسول اللّه إليكم، فإن كنت صادقا، فاقلب يا رب هذه الخشبة حية تسعى؛ فإذا انقلبت كما قال، و أهل الجمع عالمون باللَّه تعالى فحينئذ يعلمون على الضرورة أن الرب تعالى قصد بإبداع ما أبدع تصديقه، كما ذكرناه شاهدا.

و ما موّهوا به من قرائن الأحوال، لا محصول له. فإن من كان غائبا عن المجلس الموصوف، فبلغه ما جرى، شارك الحاضرين في العلم بالرسالة و إن لم يحس حالا، و كذلك لو كان الملك في بيت مستخل بنفسه، و دونه السجف المسدولة، فقال مدعي الرسالة: إن كنت رسولك فحرك الحجب، و أشل السجوف، ففعل ذلك كان تصديقا، و إن لم ير الملك، فلما جرى التصديق من وراء الحجاب، انقطعت هذه الأسباب، و انحسمت الأبواب، و وضح الحق، و اللّه المشكور على كل حال.

و يعتضد ما ذكرناه، بأن أهل المراء و الشكوك تحزبوا في زمان الأنبياء؛ فمنهم من أنكر الإلهية، و خامرته الشكوك في النبوءات لذلك؛ و منهم من اعتقد كون النبي ساحرا، و صار إلى أن الصادر منه تخييل، و ما اعتقد معتقد في دهر من الدهور كون المعجزة فعلا للَّه تعالى على الابتداء، موافقا لدعوى النبي، ثم استراب في النبوءات و ذلك شاهد على أن ذلك موقع ضرورة، لا مجال للشكوك فيه.

فهذا قولنا في دلالة المعجزة على صدق الرسول، و لا يكاد يستتب ذلك للمعتزلة. فإن معنى ما ذكرناه على القصد إلى التصديق، و يعسر على المعتزلة إثبات قصد اللّه تعالى؛ فإنهم نفوا إرادة قديمة و منعوا كونه مريدا لنفسه. و وضح بما قدمناه، بطلان كونه مريدا بإرادة حادثة، فلا يبقى لهم متعلق في إثبات قصد إلى تصديق.

فصل‌

فإن قيل: هل في المقدور نصب دليل على صدق النبي غير المعجزة؟ قلنا: ذلك غير ممكن، فإن ما يقدر دليلا على الصدق لا يخلو: إما أن يكون معتادا، و إما أن يكون خارقا للعادة. فإن كان معتادا، يستوي فيه البر و الفاجر، فيستحيل كونه دليلا. و إن كان خارقا للعادة، يستحيل كونه دليلا دون أن يتعلق به دعوى النبي، إذ كل خارق للعادة يجوز تقدير وجوده ابتداء من فعل اللّه تعالى؛ فإذا لم يكن بد من تعلقه بالدعوى، فهو المعجزة بعينها.