٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٠٩

علما و إن لم يكن علما، و هذا سبيل اعتقاد المقلدين في أصول الدين.

و الذي يقرر ما قلناه، أن البراهمة كما وافقوا المعتزلة في التحسين و التقبيح العقليين على زعمهم، فكذلك اعتقدوا قبح ذبح البهائم و التسليط على إيلامها، و تعريضها للنصب و التعب. ثم اعتقادهم بذلك ليس بعلم و إنما هو جهل. و كما لا يبعد تصميمهم على جهل، فكذلك لا يبعد إصرارهم على اعتقاد ليس بعلم.

و مما يعول المعتزلة عليه في ادعاء الضرورة، أنهم قالوا: العاقل إذا سنحت له حاجة، و غرضه منها يحصل بالصدق و يحصل أيضا بالكذب يصدر عنه، و لا مزية لأحدهما على الثاني في تمكنه من جلب الانتفاع بهما و اندفاع الضرر عنه بهما؛ فإذا تساويا لديه، و تماثلا من كل وجه، فالعاقل يؤثر الصدق لا محالة و يجتنب الكذب. و إنما يختار الكذب إذا تخيل له فيه غرض زائد على ما يتوقعه في الصدق، فأما إذا تساوت الأغراض فالعقل قاض بالإعراض عن الكذب و إيثار الصدق، و ما ذلك إلا لكون الصدق حسنا عقلا.

و هذا الذي ذكروه باطل من وجوه: أحدها أنه روم احتجاج في موضع اتفاقهم على أنه ضروري؛ و الثاني أن ما ذكروه و صوروه متناقض؛ فإن الكذب القبيح لعينه يستحق المقدم عليه اللوم و الذم و العقاب على الجملة و الاتصاف بالدنيات و سمات النقص، و هذا موجب قول المعتزلة. فكيف يستقيم منهم تصوير استواء الصدق و الكذب، و تقدير تماثل الأغراض فيهما، و مذهبهم ما ذكرناه؟

و الذي يحقق مقصودنا، أن ما ذكروه من أن العاقل يؤثر الصدق لا محالة إذا استوت عنده الأغراض، يوجب عليهم خروج الصدق عن حكم التكليف و استحقاق الثواب على فعله و العقاب على تركه. فإن الملجأ إلى الشي‌ء المحمول عليه، لا ثواب له على ما هو مجبر عليه، فيجب أن يكون الصدق على قياس ما قالوه في حكم ما يجبر العاقل عليه. ثم إنما استقام لهم ما حاولوه، لطردهم كلامهم في حالة استقرار الشرائع في تقبيح الكذب و تحسين الصدق.

فإن قالوا: فرضنا الكلام فيمن ينكر الشرائع، أو فيمن لم يبلغه الشرع أصلا، فإن العاقل مع هذا الغرض يؤثر الصدق. قلنا: إنما ذلك لاعتقاد من صورتم الكلام فيه استحقاق الذم على الكذب عقلا، و ذلك محظور مجتنب؛ فإن صور ذلك فيمن لا يقول بتقبيح العقل و تحسينه، و لم يبلغه الشرع، و استوى لديه الصدق و الكذب من كل وجه؛ فلسنا نسلم، و الحالة هذه، أنه يؤثر الصدق لا محالة، بل يمتنع من إيثار الصدق و إيثار الكذب جميعا، فبطل ما موهوا به.

و مما يستروحون إليه، أن قالوا: إن الحسن لو لم يعقل قبل ورود الشرع، لما فهم أيضا عند وروده. و هذا من ركيك الكلام؛ فإنا إذا صرفنا الحسن و القبح في حكم التكليف إلى ورود الأمر و النهي، فلا يمتنع العلم بالأمر إذا قدر وروده قبل وروده. و هذا بمثابة العلم بالنبوءة؛ فنعلم قبل‌