٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٩٤

عند التمكن من الضدين. و لو كانت القدرة لا تتعلق إلا بمقدور واحد، لكان العبد ملجأ إليه غير واجد عنه محيصا. و هذا الذي ذكروه دعوى محضة، و اقتصار على ذلك المذهب. فليس من شرط القدرة على شي‌ء القدرة على تركه، و سبيل تعلق القدرة الحادثة بمقدورها كسبيل تعلق العلم بالمعلوم، و ليس من شرط تعلق العلم بالمعلوم أن يتعلق بضد له.

ثم ما ذكروه لا يستقيم منهم، مع مصيرهم إلى أن الممنوع قادر على ما منع منه. و أصلهم أن المقيد المربوط قادر على المشي و التصعد في الهواء. فإذا ساغ لهم الحكم بإثبات القدرة مع امتناع وقوع المقدور، لم يبعد منا إثبات القدرة على الشي‌ء من غير اقتدار على ضده.

فصل‌

فإن قيل: قد شاع من مذهب شيخكم تجويز تكليف ما لا يطاق، فأوضحوا ما ترتضونه منه، و أيدوه بالدليل بعد تصوير المسألة. قلنا: تكليف ما لا يطاق تكثر صوره. فمن صوره تكليف جمع الضدين، و إيقاع ما يخرج عن قبيل المقدورات. و الصحيح عندنا أن ذلك جائز عقلا غير مستحيل.

و اختلف جواب شيخنا رضي اللّه عنه في جواز تكليف من لا يعلم، كالمغشيّ عليه و الميت.

و الدليل على جواز تكليف المحال، الاتفاق على جواز تكليف العبد القيام مع كونه قاعدا حالة توجه الأمر عليه، و قد أقمنا الدليل القاطع على أن القاعد غير قادر على القيام. فإذا جاز كون القيام مأمورا به قبل القدرة عليه، و إن كان ذلك غير ممكن، فلا يبقى لاستحالة تكليف المستحيل وجه.

فإن قيل: القيام ممكن على الجملة، بخلاف جمع الضدين؛ قيل: وقوع القيام مقدورا من غير قدرة عليه مستحيل كجمع الضدين، و إنما المأمور به قيام مقدور عليه.

فإن قيل: المأمور بالقيام منهي عن تركه؛ فلئن كان القاعد، في حال قعوده، غير قادر على القيام المأمور به، فهو قادر على القعود المنهي عنه، و هو متعلّق التكليف. و هذا أقرب وجه ذكر في ذلك، و هو على التحصيل باطل من وجهين: أحدهما أن الأمر بالترقي في السماء من تكليف المحال عند نفاته، و إن كان الاستقرار على الأرض مقدورا ممكنا، و هو ضد للترقي و التحليق في جو السماء. و الوجه الآخر أن القعود و إن كان منهيا عنه، فليس المقصود القعود، بل المقصود بالطلب ما لا قدرة عليه و هو التحلّق في جو السماء.

فإن قالوا: الأمر بالضدين ينبئ عن طلب جمعهما، و طلب الجمع يتطلب إرادة، و إرادة جمع الضدين مستحيلة؛ قلنا: هذا مبنيّ على أن المأمور به يجب أن يكون مرادا للآمر، و ليس الأمر كذلك عندنا. فإن الرب تعالى يأمر الكافر بالإيمان، و إذا كان شقيا في حكمه لا يريد منه وقوع الإيمان.

فإن قيل: ما جوزتموه عقلا، هل اتفق وقوعه شرعا؟ قلنا: قال شيخنا ذلك واقع شرعا، فإن اللّه تعالى أمر أبا لهب أن يصدق النبي و يؤمن به في جميع ما يخبر به، و مما أخبر به أنه لا يؤمن‌