٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٤٣

القصد إلى إيقاع فعل، مع العلم به، يلزم صاحبه نفي المقصود إلى إيقاع جميع الأفعال.

فإذا قالوا: الإرادة يراد بها و هي لا تراد في نفسها، لم يكترث بقولهم، و ألزموا ما ذكرناه من استحالة إنشاء فعل مع العلم به من غير قصد إليه.

و قد ادعى بعض المحققين في ذلك الضرورة، و هو غير مبعد في دعواه.

و لو ساغ للبصريين ما قالوه، لساغ لجهم أن يقول: الباري تعالى يخلق لنفسه علوما حادثة بالحوادث يجب أن يعلم الحوادث بها، و لا يجب أن يعلم العلوم بأنفسها بعلوم أخرى، و هذا مما لا فصل فيه.

ثم نقول: قد وافقتمونا على أن المتماثلين يجب اشتراكها في الواجبات و الجائزات و ما يستحيل، ثم أوجبتم لإرادتنا القيام بالمحال؛ فالتزموا ذلك في إرادة الباري تعالى.

ثم يلزمهم قيام إرادة الباري تعالى عن زعمهم، بالجماد. فإن حاولوا دفع ذلك، و قالوا الإرادة تستدعي محلا مخصوصا و بنية مخصوصة و حياة، قيل لهم: إثباتكم إرادة لا في محل، نفي للمحل و البنية و الصفة التي أشرتم إليها؛ فإذا ساغ نفي أصل المحل، لم يبعد نفي شرط المحل.

فصل‌

ذهب جهم‌ [١] إلى إثبات علوم حادثة للرب، تعالى عن قول المبطلين. و زعم أن المعلومات إذا تجددت أحدث الباري سبحانه و تعالى علوما متجددة، بها يعلم المعلومات الحادثة، ثم العلوم تتعاقب حسب تعاقب المعلومات في وقوعها متقدمة عليها.

و الذي ذكره خروج عن الدين و مخالفة لإجماع المسلمين، و إضراب عن قضية العقول.

و سبيل الرد عليه في مدارك العقل يداني سبيل الرد على البصريين، في اعتقادهم الإرادات الحادثة الثابتة على زعمهم للّه تعالى في غير محالّ.

فنقول لجهم: إن افتقرت الإرادات إلى علوم متعلقة بها، فلتفتقر العلوم الحادثة إلى علوم أخر متعلقة بها، بأنها مشاكة للمعلومات في كونها أفعالا حوادث؛ و ذلك إن التزمه تجر إلى إثبات علوم لا نهاية لها، و هي متعاقبة حادثة، و مفاده تسويغ حوادث لا أول لها. و إن لم يلتزم ذلك، لزمه من استغناء العلوم عن علوم حدوثها، استغناء جملة الحوادث عن تعلق العلوم بها.

ثم العلوم الحادثة عند جهم لا تخلو: إما أن تكون ثابتة في غير محل، أو قائمة بأجسام، أو


[١] هو أبو محرز جهم بن صفوان الراسبي قال عنه الذهبي في تذكرة الحفاظ رقم [١٥٨٤] : «الضال المبتدع، رأس الجهمية». زعم أن الجنة و النار تبيدان و زعم أن الإيمان هو المعرفة باللّه فقط، و أن الكفر هو الجهل به فقط انظر الفرق بين الفرق.