٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٢٦

فصل‌

اعلموا أولا أن المعجزة مأخوذة لفظا من العجز، و هي عبارة شائعة على التوسع و الاستعارة و التجوز؛ فإن المعجز على التحقيق خالق العجز، و الذين يتعلق التحدي بهم لا يعجزون عن معارضة النبي صلى اللّه عليه و سلّم. فإن المعجزة إن كانت خارجة من قبيل مقدورات البشر، فلا يتصور أيضا عجز المتحدين بالمعجزات، فإن المعجز يقارن المعجوز عنه. فلو عجزوا عن معارضة، لوجدت المعارضة ضرورة، و العجز مقترن بها على ما تقصيناه في كتاب القدر. فالمعنى بالإعجاز الإنباء عن امتناع المعارضة من غير تعرض لوجود العجز الذي هو ضد القدرة.

و قد يتجوز بإطلاق العجز على انتفاء القدرة، كما يتجوز بإطلاق الجهل على انتفاء العلم. ثم في تسمية الآية معجزة تجوز آخر أيضا، و هو إسناد الإعجاز إليها، و الرب تعالى هو معجز الخلائق بها، و لكنها سميت معجزة لكونها سببا في امتناع ظهور المعارضة على الخلائق.

ثم اعلموا أن المعجزة لها أوصاف تتعين الإحاطة بها. منها أن تكون فعلا للَّه تعالى، فلا يجوز أن تكون المعجزة صفة قديمة، إذ لا اختصاص للصفة القديمة ببعض المتحدّين دون بعض. و لو كانت الصفة القديمة معجزة، لكان وجود الباري تعالى معجزا. و إنما المعجز فعل من أفعال اللّه تعالى نازل منزلة قوله لمدعي النبوءة: صدقت، على ما سنوضح وجه دلالة المعجزة على صدق الرسول، و الذي ذكرنا جار فيما لا يقع مقدورا للبشر.

فإن قيل: هل يجوز أن يكون المشي على الماء، و التصعد في الهواء، و الترقي في جو السماء معجزة؟ قلنا: لا يبعد تقرير ذلك معجزة إذا تكاملت صفات المعجزات، و الحركات في الجهات من قبيل مقدورات البشر. و أما نفس الحركات، فمن اعتقد كونها من فعل اللّه تعالى، لم يبعد أن يعتقد كونها معجزة من حيث كانت فعلا للَّه تعالى، لا من حيث كانت كسبا للعباد، فتكون القدرة على هذا التقدير و الحركات معجزات.

فإن قيل: لو ادعى نبي النبوءة، و قال: آيتي أن يمتنع على أهل هذا الإقليم القيام مدة ضربها، فذلك من الآيات الظاهرة، و ليست هي فعلا، بل هي انتفاء فعل؛ و قد قال شيخنا رحمه اللّه:

المعجزة فعل للَّه تعالى يقصد بمثله التصديق، أو قائم مقام الفعل يتجه فيه قصد التصديق، و أشار إلى ما ذكرناه. و الوجه عندي أن القعود المستمر مع محاولة القيام هو المعجز، فرجع المعجز إلى الفعل.

فإن قيل: إن القعود معتاد، و المعجز خارق للعادة؛ قلنا: القعود المستمر مع محاولة القيام في أقوام لا يعدون كثرة خارق للعادة؛ فهذا شريطة المعجزة.

و من شرائطها أن تكون خارقة للعادة، إذ لو كانت عامة معتادة يستوي فيها البار و الفاجر، و الصالح و الطالح، و مدعي النبوءة المحق بها و المفتري بدعواه، لما أفاد ما يقدر معجزا تمييزا و تنصيصا على الصادق، و لا خفاء بذلك فنطنب فيه.