٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٨٥

نقضي، و الحال هذه، بكون الأكوان الضرورية الواقعة على حسب الدواعي أفعالا لذي الدواعي، فبطل ما عولوا عليه من كل وجه.

و ما ذكروه من إدراك التفرقة بين المقدور و غيره صحيح، و لكن التفرقة آيلة إلى إدراك تعلق القدرة بأحدهما دون الثاني، و هو كالفرق بين المعلوم و المظنون، مع العلم بأن العلم و الظن لا يؤثران في متعلقهما.

فصل‌

و مما تمسكوا به، و هو من أعظم تخيلاتهم، أن قالوا: العبد مطالب من ربه تعالى بالطاعة، و يستحيل في العقول أن يطالب العبد بما لا يقع منه. قالوا: المقدور عندكم بمثابة القدرة في أن كل واحد منهما واقع بقدرة اللّه تعالى، و ليس للعبد من إيقاع المقدور شي‌ء، فما المطلوب؟ و ما معنى الطلب؟ و ما الفرق بين مطالبة العبد بألوانه و أجسامه، و بين مطالبته بأفعاله؟

و ربما قرروا هذه الشبهة، و قالوا: لسنا نلزمكم الآن أمرا يتعلق بتقبيح العمل و تحسينه، و لكن أهل الملل متفقون على أن ما يؤدي إلى حمل كلام الرب تعالى على التناقض و الخروج عن الإفادة فهو باطل. و من لغو الكلام أن يقول القائل لمن يخاطبه: افعل ما أنا فاعله، و ابدع ما أنا مبدعه.

و سبيلنا أن نفاتح المعتزلة بعكس هذه الشبهة عليهم من أوجه، منها أن نقول: من أصلكم أن المعدوم شي‌ء و ذات على خصائص الصفات، فما معنى المطالبة بإثبات ما هو ثابت؟ إذ لا معنى لكون المعلوم موجودا، إلا أنه ثابت ذات لها خصائص صفات. و هذا الذي ألزمناهم يبطل عليهم معنى الخلق في حكم اللّه سبحانه و تعالى.

فأما من أنكر الأحوال من المعتزلة، فلا مطمع له في الانفصال عما ذكرناه. و من قال بالأحوال من المنتمين إلى الاعتزال، فربما يقولون: المطلوب هو الوجود، و هو حال متجددة للذات، و ذلك محال. فإن الحال لو كانت تنفرد بالإثبات عن الانتفاء، لكانت ذاتا؛ إذ كل ما يتخيل منتفيا، ثم يعتقد تجدده على ذات واقعا بالقدرة على حياله و انفراده فهو ذات. و لو ساغ صرف أثر القدرة إلى الحال، لجاز أن يقال، إذا سكن الجوهر عن تحرك، فكونه ساكنا حال ثابتة بالقدرة، من غير احتياج إلى تقدير سكون هو عرض زائد عن الذات، و ذلك يقضي بإنكار الأعراض، و لا محيص لهم عن ذلك.

و مما انعكس به شبههم أن نقول: العبد عندكم مطالب بالنظر ابتداء، و لما يعتقد بعد أمرا مطالبا، فكيف التوصل إلى العلم بالطلب قبل استيقان الطالب الأمر؟

و ما عولوا عليه من إلزامنا تناقض الطلب قولا، ينعكس عليهم بما لا يجدون عنه محيصا، و ذلك أنّا نقول: من أصلكم أن الرب تعلى مصلح عباده بما كلفهم من طاعته، فإذا فرضنا الكلام عليكم فيمن علم اللّه تعالى أنه لو اخترمه و لم يكمل عقله لنجا من العذاب. و لو أكمل عقله و أقدره‌