٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٧٣

تلك الحاسة اعتمادات توجب دفع الأشعة، فذلك بناء على فاسد أصلهم في التولد و هم غير مساعدين عليه. ثم عندهم أن الاعتمادات اللازمة تكون سفلية كاعتمادات الثقيل، و علوية، كاعتمادات لهيب النار إذا اضطرمت، فأما سائر الجهات فالاعتمادات فيها مجتلبة مكتسبة؛ و الناظر ليس بمجتلب اعتمادا على جهة، كما يجتلبه إذا حاول دفع ثقيل يمنة أو يسرة.

فإن قالوا: إنما ينبعث الشعاع بحركات الحدقة و الأجفان، فذلك محال، فإن من تصطلم أجفانه يرى إذا سكن حدقته، فإذا ثبت أنه ليس لانبعاث الأشعة موجب و إن عدّ من خلق اللّه، فيلزم أن يقدر جواز عدم خلقة، حتى يجوز أن يفتح الحي المدرك غير المئوف عينه و ترتفع الحواجز و لا يريد الرب تعالى انبعاث الشعاع و لا يرى إذ ذاك شيئا، و هو من أمحل المحال عند القوم.

و مما يصعب موقعه عليهم أن نقول: لئن كان الجوهر يرى لاتصال الشعاع به، فما بال لونه يرى و هو عرض، و قد رئي، و لا يجوز الاتصال بالأعراض.

فإن قالوا: إنما يرى ما يتصل به الشعاع، أو ما يقوم بما يتصل به الشعاع؛ فنقول: مفاد ذلك يلزمكم جواز رؤية الطعوم و الروائح، لأنها تقوم بما يتصل به الشعاع.

و نقول لهم أيضا: عندكم أن الجوهر الفرد لو مثل في سمت الشعاع لما رئي، و قد اتصل الشعاع على امتداده به، و لو قدرتنا انضمام جواهر إليه لما خصه من الشعاع إلا ما اتصل به إذا قدر فردا، و كل ذلك دال على بطلان انبعاث الأشعة من الناظر و اتصالها بالمرئيات.

و إذا استدلّ المخالفون، على ما اعتقدوه من انبعاث الأشعة من الناظر، و اتصالها بالمرئيات، بما قدمناه في صدر الفصل، و ما يستروحون إليه من ذكر القرب و البعد، و تعريج الأشعة و انعكاسها عن الأجسام الصقيلة، فليس في شي‌ء مما ذكروه مستروح.

و إيجاز الجواب عن جميع ما يتمثلون به، أن نقول؛ لم ادّعيتم حمل ثبوت الرؤية تارة و انتفائها أخرى، على ظنونكم في انبعاث الأشعة و اتصالها؟ و بم تردون قول من يقول: كل ما تنفونه و تثبتونه يرجع إلى استمرار العادات على قضية أرادها اللّه عليها، و سبيلها كسبيل استعقاب الأكل و الشرب، الشبع، و الرّيّ، و إن لم يكونا موجبين لهما؟ و لو انخرقت العادة الجارية، لجاز رؤية البعيد المفرط البعد، و القريب المتداني.

و يجوز أيضا رؤية ما وراء الحجاب، و إذا طولبوا بذلك لم يرجعوا إلا إلى استبعاد محض لا محصول له، و الوجه معارضتهم بكل ما يوافقون على أنه موجب العادات المستمرة.

فصل‌

الإدراكات خمسة: أحدها البصر المتعلق بقبيل المرئيات، و الثاني السمع المتعلق بالأصوات،