٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٣٩

الإخبار عن النهي عنه تناقض، فلا يتصف كل واحد من الخبرين بالخروج عن كونه صدقا حقا.

و إنما تخيل هؤلاء ما قالوه، من حيث اعتقدوا الوجوب صفة للواجب، و قدروها مخبرا عنها، ثم قدروا الخبر عن نفسها. و صعب موقع ذلك عندهم من حيث علموا أن النسخ رفع حكم ثابت، و ليس بآئل إلى تبيين ما لم يثبت. و من أحاط بما ذكرناه، هان عليه مدرك الانفصال عن السؤال. و إذا ثبت جواز النسخ عقلا، فليس تمنع منه دلالة سمعية.

و قد نبغت شرذمة من اليهود و تلقنوا من ابن الراوندي‌ [١] سؤالا و استذلوا به الطغام و العوام من أتباعهم، و قالوا: النسخ جائز عند الإسلاميين، و لكنهم قالوا بتأبيد شريعتهم إلى تصرم عمر الدنيا، فإذا سئلوا الدليل على ذلك، رجعوا إلى إخبار نبيهم إياهم بتأبيد شريعته، و نحن نقول قد أخبرنا موسى بتأبيد شريعته، فلتتأبد، و هو المصدق إجماعا، و هذا الذي ذكروه باطل من وجهين.

أحدهما ما نقلوه لو صح لكان صدقا، و لو ثبت صدقا حقا، لما ظهرت المعجزات على يدي عيسى و محمد عليهما السلام، فلما ظهرت دلت على كذب اليهود. و مهما ظهرت معجزة في شرعنا على يد متنبي تنبأ، تبين إذ ذاك كذبنا في تأبيد شريعتنا، فهذا وجه ظاهر. فإن عادوا إلى القدح في معجزة عيسى و محمد عليهما السلام، لم يبدوا وجها في مرامهم، إلا انقلب عليهم مثله في معجزة موسى، عليه السلام.

و الوجه الثاني أن نقول لو صح ما قلتموه و لقنتموه، لكان أولى الأعصار بإظهار ذلك عصر النبي صلى اللّه عليه و سلّم، و معلوم أن الجاحدين منكم لنبوءة محمد صلى اللّه عليه و سلّم لم يألوا جهدا في رد النبوءة، و غيروا نعت محمد صلّى اللّه عليه و سلّم في التوراة، فلو كان فيها نص لا يقبل التأويل، في تأبيد شريعة موسى عليه السلام، لأظهر وعد من أقوى العصم. فلما لم يظهروه في زمن عيسى و عصر محمد عليهما السلام، إذ لو أظهروه لتوفرت دواعيهم على نقلهم، فاستبان بذلك، أن ذلك مما اخترعه نابغتهم، و يأبى اللّه إلا أن يتمّ نوره.

فهذا غرضنا من الكلام في النسخ، و قد حان أن نتكلم في معجزة الرسول، بعد ما ثبت جواز النسخ بقضيات العقول.

فصل‌

الأولى بنا تصدير هذا الفصل بما يتعلق بالقرآن و تحقيق كونه معجزا، و مقاصدنا نبينها في معرض أجوبة عن أسئلة.


[١] أحد مشاهير الزندقة كان أبوه يهوديا فأظهر الإسلام و يقال أنه حرّف التوراة كما عادى ابنه القرآن بالقرآن و ألحد فيه و صنف كتابا في الرد على القرآن سماه الدافع توفي عام ٢٩٨ ه. انظر تاريخ ابن كثير ج ١١.