٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٣١

و زعموا أن كل حادث من أفعاله مراد له بإرادة حادثة، و كل مأمور به من أفعال العباد مراد له، و لا تتعلق إرادة واحدة بمرادين عندهم، ثم الإرادات تقع حادثة غير مرادة.

و أما وجه الرد على الكعبي و متبعيه، فهو أن نقول: قد سلمتم لنا أن اختصاص أفعال العباد بالوقوع في بعض الأوقات على خصائص من الصفات، يقتضي القصد إلى تخصيصها بأوقاتها و خصائص صفاتها، كما أن الاتساق و الانتظام و الإتقان و الإحكام تدل على كون المتقن عالما، فكذلك الاختصاص يدل على كونه قاصدا إلى التخصيص، و الأدلة العقلية المفضية إلى القطع يلزم اطرادها. و لو تخيل العاقل ثبوت الدلالة غير دالة، لكان ذلك موجبا لخروجها عن قضية الأدلة على العموم.

فنقول للكعبي، بعد تقرير ذلك: كل وجه يدل العقل شاهدا من أجله على كونه مرادا مقصودا، فهو مقرر في فعل اللّه تعالى بتلازم دلالة فعله على ما دل عليه الفعل شاهدا. و لو ساغ التعرض لنقض الدلالة و عدم طردها، لساغ أن يدل الإحكام شاهدا على كون المحكم عالما، من غير أن يدل الإحكام في فعل اللّه تعالى على كونه عالما.

فإن قيل: إنما يدل الفعل شاهدا على القصد من حيث لا يحيط الفاعل بالمغيب عنه، فإذا لم يتصف بكونه عالما بوقت وقوع الفعل و ما يختص به لم يكن بدّ من تخصيص قصد؛ و الباري تعالى عالم بالغيوب على حقائقها، فوقع الاجتزاء بكونه عالما عن تقدير كونه مريدا.

و هذا باطل من أوجه؛ أقربها أن ما ذكروه يجر عليهم أن يحكموا بأن الباري تعالى غير قادر اكتفاء بكونه عالما، و فرق في ذلك بين الشاهد و الغائب. ثم نفرض عليهم فاعلا شاهدا مطلعا على ما سيكون من فعله، بإنباء صادق أتاه، أو إعلام اللّه إياه. و لو كان الأمر كذلك لافتقر الفعل مع ذلك إلى القصد إليه، فبطل التعويل على صرف وجه الدليل إلى ذهول الفاعل عما لم يقع من فعله.

ثم الناظر في الأفعال المقدورة للعباد يستدل على قصدهم بأفعالهم، و إن لم يخطر له ذهولهم و انطواء الغيوب عنهم؛ فلو كان الفعل يدل على القصد شاهدا من حيث لم يعلم الفاعل مآل الأفعال، لتوقف الاستدلال للناظر على أن يخطر ذلك بالبال، فإن انخرام ركن من الاستدلال يمنع العثور على العلم في ثاني الحال.

و إن تعسّف من متبعي الكعبي متعسّف، و زعم أن الفعل شاهدا غير دال على قصد الفاعل إليه، و إن ثبت القصد فهو غير مدلول بالفعل؛ فيقال له: هذا جحد للضرورة، و تعرض لالتزام جهالات. و أقرب ما يعارض هذا القائل، أن يقال له: لا يدل المحكم على علم المحكم، و إن ثبت العلم فبدلالة أخرى.

و هذه الطريقة لا تستمر على أصول المعتزلة من البصريين على الكعبي، فإنهم قد نقضوا الدلالة في قواعد من العقائد.