٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٨٧

ثم ما ذكروه ينعكس عليهم بما لا محيص لهم عنه. و ذلك أن حقيقة الحدوث لا تختلف، و هي أثر القدرة عند الخصم، و الصفات التي تختلف بها الحوادث ليست من آثار القدرة. فهلا قضوا بتعلق القدرة الحادثة بكل حادث، من حيث لا يختلف متعلق القدرة الحادثة و أثرها في جميعها!

شبهة أخرى لهم، و ذلك أنهم قالوا: العبد مثاب على فعله معاقب ملوم محمود، و كل ذلك دال على أن فعله واقع منه، إذ لا يحسن توبيخه و الثناء عليه بما لا يقع منه كألوانه و أجسامه. و هذا الذي ذكروه لا محصول له؛ فإن الثواب و العقاب و توابعهما من الذم و المدح لا يوجبها فعل المكلف عندنا. و لو ابتدأ الرب تعالى عبده بنعيم مقيم أو بعذاب أليم، لكان ذلك ممكنا غير مستحيل. و إنما أفعال العباد في أحكام الشرائع أعلام و آيات لأحكام اللّه تعالى، و لا بعد في نصب علم ليس هو واقعا بمن نصب العلم له. و سنقرر ذلك في باب الثواب و العقاب إن شاء اللّه عز و جل.

فصل‌

فإن قيل: إنما يتكلم على المذهب ردا و قبولا إذا كان معقولا، و ما اعتقدتموه من كون العبد مكتسبا غير معقول؛ فإن القدرة إذا لم تؤثر في مقدورها، و لم يقع المقدور بها، فلا معنى لتعلق القدرة. قلنا: قد اختلف أئمتنا في وجه تعلق القدرة الحادثة بمقدورها.

فصار صائرون إلى أن القدرة الحادثة تؤثر في إثبات حال للمقدور يتميز بها المكتسب عن الضروري. فإذا فرضنا حركة ضرورية إلى جهة، و قدرنا أخرى كسبية إلى تلك الجهة، فالكسبية على حالة زائدة هي من أثر تعلق القدرة الحادثة بها، و الكسبية تتميز بها عن الضرورية. و أما الحدوث، و إثبات الذوات، فالرب تعالى مستأثر بها.

و هذه الطريقة غير مرضية، و لا جريان لها على قواعد أهل الحق، و في المصير إليها افتتاح وجوه من الفساد يجب تنكّبها.

منها، أن العبد يستحيل أن ينفرد بمقدور دون الرب تعالى؛ فإن فرضنا للقدرة الحادثة أثرا، و حكمنا بثبوته للعبد، فقد حرمنا اعتقاد وجوب كون الرب قادرا على كل شي‌ء مقدور. و يستحيل المصير إلى أن الحالة المفروضة تقع بالقدرة القديمة و الحادثة، فإن ذلك مستحيل، و لو ساغ فرضه لساغ تقدير خلق بين خالقين.

على أن صاحب هذه الطريقة يحيل معتقده على ادعاء حالة مجهولة لا يمكنه الإفصاح بها، مع قطعنا بأن الحركة الكسبية مماثلة للضرورية. و تقدير أحوال مجهولة حيد عن السداد، و تطريق لدواعي الفساد إلى أصول الاعتقاد.

فالوجه، القطع بأن القدرة الحادثة لا تؤثر في مقدورها أصلا و ليس من شرط تعلق الصفة أن تؤثر في متعلقها؛ إذ العلم معقول تعلقه بالمعلوم مع أنه لا يؤثر فيه، و كذلك الإرادة المتعلقة بفعل‌