٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٦١

فهذه حقيقة التوبة وصفتها، و ذكر ما يلازمها من الصفات عموما و ما يلازمها في بعض الأحوال. فإن قيل: ما معنى قولكم: التوبة ندم لأجل ما وجب له؟ قلنا: هذا التقييد لا بد منه. فإن من قارف سيئة، و ندم عليها لإضرارها به، و انتهاكها قواه، فهو نادم غير تائب و إنما التوبة الشرعية الندم على ما فات من رعاية حقوق اللّه تعالى.

فصل‌

لا يجب على اللّه تعالى قبول التوبة عقلا، و قد أطبقت المعتزلة على أن قبول التوبة حتم على اللّه، تعالى عن قولهم، و قد سبق الدليل العام في نفي الوجوب على اللّه تعالى. ثم لو رجعنا إلى الشاهد لم يشهد لوجوب قبول التوبة؛ فإن من أساء مع غيره، و اهتضم حرمته و أبلغ في عداوته، ثم جاء معتذرا، فلا يتحتم في حكم العقل قبول توبته، بل الخيرة إلى من اهتضم و لم يرع حقه؛ فإن شاء صفح، و إن شاء أضرب عنه، و لا شك فيما قلناه.

و الذي يشهد لذلك من السمع، إجماع الأمة على الرغبة إلى اللّه تعالى في قبول التوبة، و الخضوع له في الابتهال إليه رجاء قبولها؛ فلو كان قبول التوبة حتما، لما كان للرغبات و الإلحاح في الدعوات معنى.

فإن قيل: هذا قولكم في العقل و موجبه، فما قولكم في قبول التوبة سمعا، هل ثبت قطعا أم لا؟ قلنا: لم يثبت ذلك عندنا قطعا؛ بل هو مرجوّ مظنون؛ و لم يثبت ظن قاطع لا يقبل التأويل في ذلك، فقطعنا بنفي وجوب القبول عقلا، و لم نقطع بالقبول سمعا و وعدا، بل نظنه ظنا. و يغلب ذلك على الظنون، إذا توفرت على التوبة شرائطها.

فصل‌

التوبة واجبة على العبد، و لا يدل على وجوبها عليه عقل؛ إذ لا يثبت شي‌ء من الأحكام الشرعية بالعقل. و لكن الدليل عليه إجماع المسلمين على وجوب ترك الزلات و الندم على ما تقدم منها.

ثم التوبة تنقسم: فمنها ما يتعلق بحق اللّه تعالى على التمحض، و منها ما يتعلق بحقوق الآدميين.

فأما ما يتعلق بحق اللّه على التمحض، فيصح دون مراعاة غيره؛ و أما ما يتعلق بحقوق الآدميين فينقسم؛ فمنه ما لا يصح دون الخروج عن حق الآدميين، و منه ما يصح دونه. فأما ما يصح دونه فهو كل ما يتصور فيه حقيقة الندم مع دوام وجوب حق الآدميين.

و نظير ذلك، القتل الموجب للقود، فيصح الندم عليه، من غير تسليم القاتل نفسه ليستقاد منه. فإذا ندم صحت توبته في حق اللّه تعالى، و كان منعه من القصاص من مستحقه معصية متجددة لا تقدح في التوبة، بل تستدعي في نفسها خروجا عنها، و توبة منها. و ربما تتعلق التوبة بحق الآدميين،