٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٢٠

بضد ما ذكرتموه، فإن مكابدة المشقة تجر إلى من يقاسيها ثوابا جزيلا، فيحصل الأصلح عاجلا، و الثواب على المشقات آجلا. و الرب تعالى لا يتقرر فيه الاتصاف بنصب، و لا يحسن التكليف مع اشتماله على المشقات عندهم إلا لما ذكرناه. فقد لزمهم الجمع بين الشاهد و الغائب لزوما لا محيص عنه.

و مما نعتصم به، و هو يداني ما ذكرناه، أن نقول: النوافل و القربات المتطوع بها في فعلها صلاح للعباد، و الذي يحقق ذلك دعاء الرب تعالى إليها و حثه عليها، و لا يندب الرب تعالى إلا إلى الصلاح عند هؤلاء. فإذا وضح كون فعلها إصلاحا، فليجب على العباد ما يصلحهم؛ و إذا لم يكن الأمر كذلك، و انقسم فعل العبد إلى ما يجب عليه، و إلى ما يندب إليه على الاستحباب من غير إيجاب، فلتنقسم أفعال اللّه إلى ما يجب عليه و إلى ما يعد تفضلا. فإن راموا فصلا بين الشاهد و الغائب بما ذكرناه، أجبنا بما قدمناه.

و إن قالوا: إنما قسم الرب تعالى الأحكام إلى الإيجاب و الاستحباب، لأنه علم ذلك صلاحا، و وقع في معلومه أنه لو قدر القربات بأسرها واجبات لكفر العباد، و نفروا عن أعباء التكليف، و جنحوا إلى الدعوة و التخفيف، فقدر اللّه تعالى ما هو الأصلح؛ قلنا: هذا تمويه، يدحضه أدنى تنبيه؛ إذ فعل النوافل صلاح مدعوّ إليه، و لا سبيل لهم إلى إنكار ذلك.

و لا ينفعهم بعد تسليمهم هذا، ما استروحوا إليه من اعتبار الوقوع في المعلوم، فإنهم لا يعتبرون في وجوب الأصلح عندهم حكم العلم. و لذلك قالوا: من علم اللّه تعالى أنه لو كلف لطغى و بغى و نفر و أشر و استكبر، و لو اخترمه قبل كمال عقله لفاز و نجا، فيجب على اللّه تعالى تعريضه للدرجة السنية مع علمه بأنه يعطب دون دركها. فهلا قالوا: لما كان فعل العقل صلاحا وجب إيجابه، من غير اكتراث بما يقع في المعلوم! و لا مخرج من ذلك. و لهم على كل طريق مراوغات لا يخفى فسادها على من أحاط علما بمضمون هذا المعتقد، و إنما ننص على كل طريقة على أغمض ما يموهون به.

و مما يعظم موقعه على هؤلاء، أن نقول: قضاؤكم بوجوب الأصلح على اللّه، ورّطكم في جحد الضرورات. و ذلك أن الكتاب إذا بلغ أجله، و طوق كل امرئ عمله، و صار الكفار إلى الخلود في النار، و على الرب تعالى أن يصلح عباده، فإن الصلاح لأصحاب النار في خلودهم و تقطع جلودهم، و معاطاة الزقوم بدلا من السلسبيل و الرحيق المختوم.

فإن قالوا: ذلك أصلح لهم من الكون في الجنان، سقطت مكالمتهم و تبين عنادهم. و إن قالوا: إنما يخلدهم اللّه في العذاب الأليم علما منه بأنه لو أنقذهم لعادوا لما نهوا عنه، و استوجبوا مزيد عقاب على ما هم ملابسون له، فتقريرهم على ما هم فيه أصلح من تعريضهم لما يربى عليه من العذاب. و هذا ما لا محصول له.