الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٥
خطبة المؤلف
بسم اللّه الرحمن الرحيم، و صلى اللّه على سيدنا و مولانا محمد و على آله.
الحمد للّه بارئ النسم، و محيي الرمم؛ و مقدر القسم، و مفرق الأمم إلى الهداية للطريق الأمم، و الخذلان باقتراف الزلل و اللّمم؛ موضع الحق بواضحات الدلائل، و مزهق الكفر و الباطل، و مبتعث الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، على حين ضلال من الخلق و فتور من الحق، بشيرا و نذيرا، و داعيا إلى اللّه بإذنه و سراجا منيرا.
هذا، و لما رأينا أدلة التوحيد عصاما للتسديد، و رباطا لأسباب التأييد؛ و ألفينا الكتب المبسوطة المحتوية على القواطع الساطعة، و البراهين الصادعة، لا تنهض لدركها همم أهل هذا الزمان؛ و صادفنا المعتقدات عريّة عن قواطع البرهان؛ رأينا أن نسلك مسلكا يشتمل على الأدلة القطعية، و القضايا العقلية، متعلّيا عن رتب المعتقدات، منحطا عن جلّة المصنفات. و اللّه وليّ الإعانة و التوفيق، و هو بالفضل حقيق.