٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٧٧

فإن قائلا منهم لو قال: باضطرار تعلم استحالة وجود موجود لا مجامع للعالم و لا مفارق له، لم تدفع هذه الدعوى إلا بمثل ما دفعنا به شبهة نفاة الرؤية. ثم الباري تعالى يرى خلقه من غير جهة، فجاز أن يرى في غير جهة.

و ينبغي للمبتدي في هذا الفن، أن لا يغفل عن معارضتهم بالعلم و كون الرب تعالى معلوما، في كل ما يتمسكون به في نفي جواز الرؤية.

فصل‌

قد ثبت بموجب العقل جواز رؤية الباري تعالى، و هذا الفصل يشتمل على أن الرؤية ستكون في الجنان، وعدا من اللّه تعالى صدقا و قولا حقا.

و الدليل عليه نصّ الكتاب، و هو قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى‌ رَبِّها ناظِرَةٌ [سورة القيامة: ٢٢- ٢٣].

و النظر ينقسم معناه في اللغة، و تعتوره وصائل مختلفة على حسب اختلاف معانيه. فإن أريد به التقرب و الانتظار، استعمل من غير صلة؛ قال اللّه تعالى في الإنباء عن أحوال المنافقين و مخاطبتهم المؤمنين، و قد حيل بينهم و بينهم: انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ‌ [سورة الحديد: ١٣]، معناه: انتظرونا.

و إن أريد بالنظر الفكر، وصل بفي، فتقول: نظرت في الأمر، إذا تدبرته. و إذا أريد به الترحم، وصل باللام، فتقول: نظرت لفلان. و إذا أريد به الإبصار، أي الرؤية وصل بإلى.

و النظر في الآية التي احتججنا بها موصول بإلى خبر عن الوجوه الناظرة المستبشرة، فاقتضاء النظر إثبات الرؤية. فإن عارضونا بقوله تعالى: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ [سورة الأنعام:

١٠٣]، قلنا: في الكلام على هذه الآية مسالك. منها، إن الرب تعالى لا يدرك جريا على ظاهر الآية، بل يرى. و إنما امتنع من سلك هذا المسلك من إطلاق الإدراك لإنبائه عن الإحاطة و تضمنه اللحوق، و إنما يلحق ذو الغايات، و الرب تعالى يتقدّس عن التحديد بالنهايات. و هؤلاء لا يمتنعون من إطلاق الإحاطة على معنى العلم، و يقولون: الرب تعالى يعلم على الحقيقة و لا يحاط به، و يرى و لا يدرك، ثم ليس في الآية نفي جواز الإدراك، و هو موضع الاختلاف الراجع إلى مدارك العقول.

ثم هذه الآية مطلقة غير مختصة بالأوقات، و هي عامة فيها، و الآية التي استدللنا بها تنص على إثبات الرؤية في أوقات معلومة، فيتجه في طرق التأويل حمل المطلق على المقيد، فيحمل نفي الإدراك على أيام الدنيا.

و إن عارضونا بقوله تعالى في جواب موسى عليه السلام: لَنْ تَرانِي‌ [سورة الأعراف: ١٤٣]، فهذه الآية من أصدق الأدلة على ثبوت جواز الرؤية؛ فإن من اصطفاه اللّه لرسالته، و اختاره و اجتباه‌