٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٩٢

المتعلقة، و يستحيل تقديرها دون متعلق لها، فإن فرضنا قدرة متقدمة، و فرضنا مقدورا بعدها في حالتين متعاقبتين فلا يتقرر على أصول المعتزلة تعلق القدرة بالمقدور. فإنا إذا نظرنا إلى الحالة الأولى، فلا يتصور فيها وقوع المقدور، و إن نظرنا إلى الحالة الثانية فلا تعلق للقدرة فيها. فإذا لم يتحقق في الحالة الأولى إمكان، و لم يتقرر في الحالة الثانية اقتدار، فلا يبقى لتعلق القدرة معنى.

و نعتضد بعد ذلك بوجهين، أحدهما أن المقدور لا يخلو: إما أن يكون عدما، و إما أن يكون وجودا؛ و يستحيل كونه عدما فإنه نفي محض، و الموجود عند المخالفين غير مقدور. و الوجه الثاني أنهم زعموا أن الحادث بمثابة الباقي في استحالة كونه مقدورا. ثم الإمكان في الحالة الأولى من وجود القدرة، و الحالة المتوقعة بعدها ليست حالة تعلق القدرة؛ فإن ساغ ذلك فليكن الباقي مقدورا في الحالة الأولى من القدرة، كما أن الحادث مقدور قبل وقوعه في الحالة الأولى من القدرة، و لا محيص لهم عن ذلك.

فإن قالوا: الحادث واقع كائن، و الحاجة تمس إلى القدرة للإيقاع بها؛ و إذا تحقق وقوع الحادث بها انتفت الحاجة إلى القدرة، و ينزل الحادث منزلة الباقي المستمر. قلنا: هذا الذي ذكرتموه يبطل بالحكم المعلل بالعلة الموجبة له، فإن الحكم في حال ثبوته تقارنه العلة، و ليس لقائل أن يقول: إذا ثبت الحكم لم يحتج مع ثبوته إلى تقدير علة مقارنة له. و كذلك السبب المولّد، قد يقارن وقوع المسبب و يجب ذلك فيه، كما نذكره بعد الاستطاعة إن شاء اللّه عز و جل.

ثم حق العاقل أن يفرض في تصوره ثلاثة أحوال: حالة عدم، و حالة حدوث بعدها، و حالة بقاء بعد الحدوث. فأما حالة العدم فجارية على استمرار الانتفاء؛ و أما الحالة الثانية فلو كانت لا تتعلق بالقدرة فيها لاستمر العدم، فلما تعلقت القدرة كان الوجود بدلا من العدم المجوز استمراره؛ و أما الحالة الثالثة، فقد استمر الوجود فيها، فلا حاجة إلى تقدير تعلق القدرة.

ثم، قد التزمت المعتزلة أمرا لا خفاء ببطلانه، فقالوا: إذا تقدمت القدرة على المقدور بحالة واحدة، فيجوز أن يقع في الحالة الثانية عجز مضاد للقدرة. ثم العجز يظهر أثره في الحالة الثالثة من وجود القدرة، و هي الحالة الثانية من وجود العجز، فيجوز عندهم وقوع المقدور في الحالة الثانية، مع العجز. و كذلك لو مات القادر في الحالة الثانية، تصور وقوع المقدور مع الموت، إذ لم يكن الفعل المقدور مشروطا بالحياة. و لا يرتضي عاقل ركوب هذه الجهالة.

فإن قيل: كل صفتين متعلقتين متضادتين، فإنهما يثبتان على قضية واحدة مع التناقض في التعلق. فإذا حكمتم بأن القدرة الحادثة تقارن المقدور، فيلزمكم أن تحكموا بمقارنة العجز المعجوز عنه، و ذلك مستحيل، فإن المرء يعجز عما يتوقعه في المآل. و قد جبن بعض أصحابنا و حكم بأن العجز يتقدم على المعجوز عنه، بخلاف القدرة، و ذلك باطل: فإن العجز ينبغي أن يتعلق على حسب تعلق القدرة، مع التناقض المعتقد بين الضدين، و لذلك لا يتصور العجز عما لا يتصور الاقتدار عليه.