٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٣٩

و هذا الذي ذكروه دعوى عريّة، فيقال لهم: بم تنكرون على من يزعم أن الحكم الواجب يتعلق بموجب واجب؟ و الحكم الجائز يتعلق بعلة جائزة؟

و أما استشهادهم بالوجود، فلا محصول له؛ فإنا لم نحكم بما قالوه لوجوب وجود القديم سبحانه و تعالى، بل قضينا به من حيث انتفت الأولية عن وجود الباري سبحانه، و ما لا أول له يستحيل أن يتعلق بفاعل، فإن لكل فعل مبتدأ؛ فاستحال لذلك تعلقه بفاعل، و استحال أيضا تعلقه بعلة، فإن الوجود لا يعلل شاهدا و غائبا.

ثم نقول لهم: قد عولتم فيما يعلل على الجوار، و قضيتم بأن الحكم إنما يعلل بجوازه، ثم عكستم الجواز و زعمتم أن الواجب لا يعلل، و ما ذكرتموه يبطل في الطرد و العكس.

فأما تعليل الجائز، فباطل بالوجود؛ فإنه جائز للحوادث، و هو غير معلل.

فإن قالوا: وجود الحوادث و إن لم يعلل فهو متعلق بالفاعل، و من حكم الجائز، أن يتعلق بمقتض، ثم قد يكون المقتضى علة، و قد يكون فاعلا؟ قلنا: الوجود عندنا حال للجوهر، و الجوهر كان في عدمه جوهرا، ثم طرأ عليه حال الوجود؛ فهلا زعمتم أن كون العالم عالما شاهدا حال يطرأ على الذات الموصوفة بخصائص الصفات، وجودا و عدما؟ و ذلك يقضي إلى نفي العلل شاهدا، و لا محيص عن ذلك.

و قولهم يستقل الواجب بوجوبه، يبطل عليهم بأشياء: منها، أن كون العالم عالما شاهدا إذا ثبت فقد التحق بالواجبات، من حيث لا ينتفي ما وقع حتى يصير كأنه لم يقع، فيجب أن لا يكون الحال الواقع معللا.

و الدليل على ذلك أصلان من مذاهب المعتزلة: أحدهما، أنهم قالوا: الحادث غير مقدور في حال حدوثه، و إنما تتعلق القدرة به قبل الحدوث؛ فكما استقل الحادث بالوقوع عن تعلق القدرة، فليستقل الحال عند الوقوع عن إيجاب العلة.

و الأصل الثاني‌، أنهم أثبتوا صفات سموها تابعة للحدوث، و زعموا أنها لا تقع بالقدرة لوجوبها، و عدّوا من ذلك تحيز الجوهر، و قيام العرض بالمحل.

و منها، كون العالم عالما المعلل بالعلم؛ فإذا ألحقوا الحال الذي فيه نزاعنا بالصفات الواجبة التابعة للحدوث، و أخرجوه عن كونه مقدورا و لم يخرجوه عن كونه معلولا، فدل مجموع ذلك على أن الوجوب لا ينافي التعليل.

و مما يبطل ما قالوه، أنهم طردوا الشرط شاهدا و غائبا، و حكموا بأن كون العالم عالما مشروط بكونه حيّا، ثم قضوا بذلك في كون الباري تعالى عالما قادرا؛ فإذا لم يفصلوا بين الواجب و الجائز في حكم الشرط، لم يسغ لهم الفصل في حكم العلة. و هذا القدر كاف فيما نبغيه.