٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١١٤

تعداه. و ذهب ذاهبون منهم إلى أن الرب كلف الأرواح في ابتداء الفطرة ما لا مشقة فيه، ثم خالف من خالف و وفى من وفى.

و الغلاة من التناسخية [١] أنكروا الحشر و الآخرة، و قالوا: لا مزيد على تقلب الأرواح في الأجساد، على حكم العقاب، أو على حكم الثواب.

و أما المعتزلة فقد قالوا، لما سئلوا عن الآلام الحالة بالأطفال و البهائم، الآلام تحسن لأوجه:

منها أن تكون مستحقة على سوابق، و منها أن يجتلب بها نفع موف عليها برتبة بينة، و منها أن يقضي بها دفع ضرر أهم منها. و صاروا إلى أن آلام البهائم إنما حسنت، لأن الرب سيعوضها عليها في دار الثواب ما يربى و يزيد على ما نالها من الآلام. ثم صار معظمهم إلى أن العوض الملتزم على الآلام، أحط رتبة من الثواب الملتزم على التكليف. و اختلفوا في أن العوض هل يدوم دوام الثواب أم لا؟

و اضطربت أجوبتهم في أنه هل يتصور التفضل بمثل الأعواض ابتداء؟ فصار بعضهم إلى أن ذلك ممتنع، كما يمتنع التفضل بمثل ثواب التكليف. إذ ذاك مجمع على امتناعه، و صار من انتمى إلى التحصيل منهم إلى أن التفضل بأقدار الأعواض ممكن غير ممتنع. فمن قال بامتناع التفضل بأمثال الأعواض، جوز وقوع الآلام للتعويض المجرد؛ و من جوز التفضل بأمثال الأعواض، لم تحسن الآلام عنده لمحض التعويض، بل قال إنما يحسن بوجهين لا بد من اقترانهما: أحدهما التزام التعويض، و الثاني اعتبار غير المؤلم بتلك الآلام، و كونها ألطافا في زجر الغاوي عن غوايته.

و ذهب عبّاد [٢] الصيمري إلى أن الآلام تحسن بمحض الاعتبار من غير تقدير تعويض عليها.

فهذه أصول المعتزلة في إيلام البهائم و الأطفال. ثم من تمام أصلهم أن ما يحسن الألم لأجله لو علم، فإنه يحسن إذا اعتقد، أو غلب على الظن ما يحسن الآلام لأجله في عادات الناس قالوا:

و كذلك يحسن في عادات الناس العقلاء التزام المشقات، لتوقع منافع زائدة عليها و إن كانت عواقبها منطوية عن العباد، و علام الغيوب المستأثر بعلمها.

فصل‌

فأما الثنوية، فما قالوه من كون الألم ظلما قبيحا لعينه، باطل لا خفاء ببطلانه. فإنه نعلم أن المريض إذا شرب دواء بشيعا، كريه المشرب، و قصد بذلك درء الأمراض عن نفسه، فلا يعد ذلك‌


[١] هم القائلون بقدم العالم و يتناسخ الأرواح في الصور المختلفة، و أجازوا أن ينقل روح إنسان إلى كلب، و روح كلب إلى إنسان. منهم من كان قبل الإسلام و منهم ظهر في دولة الإسلام. انظر الفرق بين الفرق.

[٢] هو عباد بن سليمان، من الطبقة السابقة من المعتزلة، كان يمتنع من اطلاق القول بأن اللّه تعالى خلق الكافر لأن الكافر كفر، و إنسان، و اللّه تعالى لا يخلق الكفر و قال: النبوة جزاء على عمل و أنها باقية ما بقيت الدنيا. انظر الملل و النحل في الفرقة الهشامية.