٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٨٣

و من المستحيل أن يكون الباري تعالى مالكا ما لا يقدر عليه، و إله ما لا يعد من مقدوراته، و لا بد لكل مخلوق من رب و مالك و إذا كان العبد خالقا لأفعال نفسه لزم أن يكون ربها و إلهها، من حيث استبد بالاقتدار عليها، و هذه عظيمة في الدين، لا يبوء بها موفّق. و قد دل عليه فحوى التنزيل، فإنه عز من قائل قال: إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ، وَ لَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى‌ بَعْضٍ‌ [سورة المؤمنون: ٩١].

و مما نتلقاه من هذه المآخذ أن نقول: خلق المعرفة و الطاعات و القربات، أحسن من خلق الأجسام و أعراضها التي ليست من قبيل الطاعات، فلو اتصف العبد بخلق المعارف لكان أحسن خلقا من ربه، و لكان أولى بإصلاح نفسه و إرشادها و إنقاذها من الغيّ و المعاطب من ربه. و من زعم أن العبد أصلح لنفسه من ربه، فقد راغم إجماع المسلمين و فارق الدين.

و إن قالوا: لو لا القدرة على الإيمان لما تمكن العبد من خلق الإيمان، فالقدرة إذا أصلح و أحسن؛ قلنا مضمون ذلك يلزم صاحب هذا المقال أن يجعل القدرة على الكفر شرا من الكفر، حيث إنه لا يتمكن منه إلا بها، و القدرة صالحة للضدين، و ليست بأحدهما أولى منها بالآخر؛ فلئن كان الرب تعالى مصلحا عبده بالاقتدار على الإيمان، فليكن مفسدا له بالتمكن من الكفر. و هذا القدر كاف في مقصودنا من مآخذ إطلاق الأمة.

فأما نصوص الكتاب، فمنها قوله تعالى: ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْ‌ءٍ [سورة الأنعام: ١٠٢] الآية. و الآية تقتضي تفرد الباري تعالى بخلق كل مخلوق، و الاستدلال بها يعتضد بأنّا نعلم أن فحواها يتضمن التمدح بالاختراع و الإبداع، و التفرد بخلق كل شي‌ء؛ فلو كان غيره خالقا مبدعا لانتفى التمدح بالخلق المحمول على الخصوص، و لساغ للعبد أن يتمدح بأنه خالق كل شي‌ء، و مراده أنه خالق لبعض المخلوقات.

فإن قالوا: هذا الذي تمسكتم به عموم، و للعلماء في الصيغ العامة مذهبان: أحدهما جحد اقتضاء الألفاظ للعموم، و الثاني القول بالعموم مع المصير إلى تعرضه للتأويل، و كل ظاهر متعرض لجهات الاحتمالات، فلا يسوغ التمسك به في القطعيات. قلنا: لم نتمسك بمحض الصيغة حتى أوضحنا اقترانها بإرادة التمدح، و بينا أن ذلك التمدح مفهوم من مقتضى الآية على قطع، و لا يستمر حمل الآية على الخصوص مع ما استيقناه من التمدح، و المفهوم و إن لم يستفد من مجرد الصيغ فهو متلقى من القرائن.

و على هذا الوجه يستدل بقوله تعالى: أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ، قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْ‌ءٍ [سورة الرعد: ١٦] الآية. و هذه الآية نص في محل النزاع. فإن قالوا:

هي متروكة الظاهر، و كذلك التي استدللتم بها قبل، فإن الظاهر في الآيتين يقتضي كون الرب تعالى خالق كل شي‌ء، و اسم الشي‌ء يطلق على القديم و الحادث. قلنا: المخاطب المتكلم في هذه المواضع لا يدخل تحت قضية الخطاب، و نظير ذلك قول القائل: «لا يلقاني خصم منطيق و لا جدل‌