٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٠٨

فنقول لهم: لم ادعيتم العلم الضروري بالحسن و القبح مع علمكم بأن مخالفيكم طبقوا وجه الأرض، و أقل شرذمة منهم يزيدون على عدد أقل التواتر، و لا يسوغ اختصاص طائفة من العقلاء بضرب من العلوم الضرورية مع استواء الجميع في مداركها؟

فإن قالوا: قد وافقتمونا على التحسين و التقبيح في مواقع الضروريات، و إنما خالفتمونا في الطريق المؤدي إلى العلم، فزعمتم أن الدال على الحسن و القبح السمع دون العقل. و لا يبعد اختلاف العقلاء في العلم الضروري على هذا الوجه، فإن الأخبار المتواترة يعقبها العلم الضروري.

و قد ذهب الكعبي و أشياعه إلى أن طريق العلم بما تواترت الأخبار به و عنه الاستدلال، و ذلك لا يقدح في وقوع العلم الضروري بما تواتر الخبر عنه.

و هذا الذي ذكروه لا محصول له. و قد مرّ في تفصيلنا المذهب قبل ما يسقطه. فإننا قلنا ليس الحسن و القبح صفتين للقبيح و الحسن وجهتين يقعان عليهما، و لا معنى للحسن و القبح إلا نفس ورود الأمر و النهي؛ فالذي أثبتته المعتزلة، من كون الحسن و القبيح على صفة و حكم، قد أنكرناه عقلا و سمعا. و مجموع ذلك يوضح أنا لم نجتمع على المطلوب مع الاختلاف في السبيل المفضي إليه، و هذا بيّن لمن تدبره.

و مما يوضح الحق درؤهم عن دعوى الضرورة، أن الذي ادعوه قبيحا على البديهة، قد أطبق مخالفوهم على تجويزه واقعا من أفعال اللّه تعالى، مع القطع بكونه حسنا. فإنهم قالوا: إن للرب تعالى أن يؤلم عبدا من عبيده ابتداء من غير استحقاق و لا تعويض على الألم، و من غير جلب نفع و دفع ضر موفيين على الألم.

ثم كما قطعوا بتجويز ذلك في أحكام اللّه تعالى، فكذلك قطعوا بأنه لو وقع لكان حسنا، و هذا ما لا سبيل إلى دفعه، و فيه فرض تحسين العقل في الصورة التي ادعى المعتزلة العلم الضروري بالتقبيح فيها. و مهما استبان تحكمهم بدعوى الضرورة لم يسلموا ممن يعارض دعواهم بنقيضها، و يدّعي العلم الضروري بحسن ما قبحوه و قبح ما حسنوه.

فإن قالوا: الدليل على أن القبح و الحسن يدركان عقلا، أن منكري الشرائع و جاحدي النبوات يعلمون قبح الظلم و الكفران و حسن الشكر، و لو كان الأمر يتوقف في ذلك على السمع لما أحاط من أنكره بالحسن و القبح؛ و هذا الذي ذكروه لا محصول له. و أول ما فيه، أنه احتجاج في موضع الضرورة على دعواهم، و لا يستمر النظر في موضع البداية.

ثم نقول: إنما يستمر لكم ما ذكرتموه، لو سلم لكم كون البراهمة [١] المنكرين الشرع عالمين بالحسن و القبيح، و هذا مما ينازعون فيه، و لا بعد في تصميم طوائف على اعتقادهم مع حسبانهم إياه‌


[١] ينسبون إلى براهم الذي مهد لهم نفي النبوات أصلا و قرر استحالة ذلك في العقول بوجوه ذكره الشهرستاني في كتابه الملل و النحل. و قد تفرقوا أصنافا فمنهم أصحاب البددة، و منهم أصحاب الفكرة، و منهم أصحاب التناسخ.