٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٥٠

مصدودون أولا عن إثبات المعجزات، و التوصل إلى العلم بوجوهها، الدالة على صدق المتحدين بها، على ما سنذكر ذلك، إن شاء اللّه تعالى في المعجزات.

ثم نقول: لا يستمرّ لكم ما استمرّ لنا؛ فإذا قلنا عند محاولة إثبات ما رمناه من تصديق الملك، و تصدره بمنصبه في موعد معلوم، و قد احتفّ به المختصون بخدمته، من حاشيته، ثم ادّعى من جملة الحاضرين مدّع أنه رسول الملك إلى من شهد و غاب، و ذلك بمرأى من الملك و مسمع، و استشهد في هذه الحالة على إثبات الرسالة، بأمر يصدر من الملك، خارق للمألوف من عادته، فأجابه الملك إلى مناه و وافق دعواه، فيدل ذلك على تصديق الملك إياه بقوله في نفسه، و الفعل الظاهر مترجم عنه، نازل منزلة العبارات المصطلح عليها في إفهام المعاني.

فهذه سبيلنا، و لا يستتب ذلك للمعتزلة، فإن المعنى بكون الباري تعالى متكلما عندهم، أنه فاعل الكلام. و ليس في ظهور الآيات ما يدلّ على أنّ الباري تعالى خلق أصواتا متقطعة في بعض الأجسام، و هي الكلام، و إنما ترتبط المعجزات بتصديق مظهرها، إذا كان التصديق صفته، و كان المصدّق متصفا به على التحقيق، و ليس ترجع من الفعل صفة حقيقية إلى الفاعل، فلا تكون المعجزات دالة على ثبوت الكلام.

و الذي يوضح غرضنا في ذلك، أنا بينا بالبراهين أن المصدق لا يكون مصدقا لفعله التصديق، إذ التصديق من أقسام الكلام.

و قد ذكرنا عموما بطلان مذهب من يقول: المتكلم من فعل الكلام، و ذلك يحتوي على التصديق، فإنه من الكلام.

فإذا بطل كون الباري تعالى مصدقا للرسل بقول على مذاهب المعتزلة، و وجه دلالة المعجزة على صدق الأنبياء و نزولها منزلة التصديق بالقول فعند ذلك يتضح بطلان وجه دلالة المعجزات على فساد عقائدهم و متناقض قواعدهم، و في بطلان المعجزات انحسام السبيل المفضية بسالكها إلى إثبات القول، و كذلك يفعل اللّه بكل جاحد مرتاب، فهذه طلبة عليهم قبل الخوض في مقصود المسألة.

و مما يطالبون به أن نقول: بم تنكرون على من يزعم أنه تعالى متكلم لنفسه، كما أنه عندكم حيّ، عالم، قادر لنفسه، و يلزمون ذلك في كونه تعالى مريدا لنفسه؟ فإن قالوا: يمتنع كونه تعالى مريدا، متكلما لنفسه، من حيث أن الصفة الثابتة للنفس يجب أن يعم تعلقها إذا كانت متعلقة بسائر المتعلقات، و لذلك وجب كونه عالما بكل المعلومات، إذ كان عالما لنفسه، و هذا الذي ذكروه دعوى عريّة. و للمطالب أن يقول: إن الرّبّ تعالى مريد لنفسه لبعض المرادات دون بعض، و هذا بمثابة الاختصاص للإرادة الحادثة بمتعلقها.

فلو قال قائل: لم اختصت الإرادة بمتعلقها، و هلا تعدته إلى ما عداه؟ فمن جواب المحققين‌