٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٣٨

و لا ينبغي أن يكيع ذو التحصيل من تهويل نفاة الأحوال، بأن الحال لا يتصف بالوجود و لا بالعدم، فإن قصارى ما يذكرونه استبعاد و ادّعاء لا يمكن استناده إلى دعوى ضرورة و تمسك بدليل.

و مذهبنا أن المعلومات تنقسم إلى وجود، و عدم، و صفة وجود لا تتصف بالوجود و العدم.

فإذا وضح ما قلنا، فاعلم أن إثبات العلم بالصفة الأزلية لا يتلقى إلا من اعتبار الغائب بالشاهد، و التحكم بذلك من غير جمع يجر إلى الدهر و الكفر، و كل جهالة تأباها العقول؛ فإن من قال يقضى على الغائب بحكم الشاهد من غير جمع، لزمه أن يحكم بكون الباري تعالى جسما محدودا من حيث لم يشاهد فاعلا إلا كذلك، و يلزم منه القضاء بتعاقب الحوادث إلى غير أول من حيث لم يشاهدها إلا متعاقبة، إلى غير ذلك من الجهالات.

فإذا لم يكن من جامع بدّ، فالجامع بين الشاهد و الغائب أربعة:

أحدها العلة؛ فإذا ثبت كون حكم معلولا بعلة شاهدا و قامت الدلالة عليه، لزم القضاء بارتباط العلة بالمعلول شاهدا و غائبا، حتى يتلازما و ينتفي كل واحد منهما عند انتفاء الثاني، و هذا نحو ما حكمنا بأن كون العالم عالما شاهدا، معلل بالعلم. و سنوضح ذلك على قدر الكتاب، إذا خضنا في الحجاج.

الطريقة الثانية في الجمع الشرط؛ فإذا تبين كون الحكم مشروطا بشرط شاهدا، ثم يثبت مثل ذلك الحكم غائبا، فيجب القضاء بكونه مشروطا بذلك الشرط اعتبارا بالشاهد؛ و هذا نحو حكمنا بأن كون العالم عالما مشروط بكونه حيّا، فلما تقرر ذلك شاهدا اطرد غائبا.

و الطريقة الثالثة الحقيقة؛ فمهما تقررت حقيقة شاهدا في محقق اطردت في مثله غائبا، و ذلك نحو حكمنا بأن حقيقة العالم، من قام به العلم.

و الطريقة الرابعة في الجمع الدليل؛ فإذا دلّ على مدلول عقلا لم يوجد الدليل غير دال شاهدا و غائبا، و هذا كدلالة الأحداث على المحدث. فهذا أحد الفصلين الموعودين.

فصل‌

فأما الفصل الثاني، فهو يشتمل على تعليل الواجب و الرّد على منكريه. و الذي تبني المعتزلة فاسد معتقدهم في نفي الصفات عليه، مصيرهم إلى أن كون الباري تعالى عالما واجب، و الواجب يستقل بوجوبه عن مقتض يقتضيه؛ و ليس كذلك كون العالم عالما شاهدا، فإنه جائز ممكن، فإذا ثبت افتقر إلى مخصص أو مقتض.

و شبهوا الحكم الواجب و الجائز، بالوجود الواجب و الجائز. و القديم سبحانه و تعالى لما كان واجب الوجود، لم يتعلق وجوده بمقتض؛ و الحادث لما كان جائز الوجود، افتقر وقوعه إلى مقتض.