٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ١٥٦

فصل‌

جماهير المعتزلة صاروا إلى أن الكبيرة الواحدة تحبط ثواب الطاعات و إن كثرت؛ و ذهب الجبائي و ابنه إلى أن الزلات إنما تحبط ثواب الطاعات إذا أربت عليها، و إن أربت الطاعات درأت السيئات و أحبطتها. ثم لا ينظرون إلى أعداد الطاعات و الزلات؛ و إنما ينظرون إلى مقادير الأجور و الأوزار، فرب كبيرة واحدة يغلب وزرها أجر طاعات كثيرة العدد؛ ثم لا سبيل إلى ضبط مبالغ الأقدار، بل هو موكول إلى علم اللّه تعالى، و اضطربوا في استواء الحسنات و السيئات و لم يثبت لهم في ذلك قدم؛ و قال ابن الجبائي: لا يجوز وقوع ذلك إذ ليس للمكلفين إلا الجنة أو النار، و إذا تساوت أقدار الأعمال، اقتضى تساويها رتبة أخرى.

و كل ما ذكروه خبط لا تحصيل له؛ إذ ليس بإزاء معرفة اللّه تعالى كبيرة يربو وزرها على أجرها، و الأشياء تعرف بأضدادها، فيعلم أجر المعرفة بوزر ضدها؛ فكان من حقهم أن يدرءوا الزلات بالمعرفة؛ فإذا لم يفعلوا ذلك، بطل هذيانهم بتغالب الأعمال و سقوط أقلها بأكثرها. ثم لا يبعد في العقل أن تكثر طاعات عبد، و تصدر منه زلات و يعاقبه سيده عليها زمنا ثم يرده إلى كرامته، و إن كانت زلاته أقل، و كل ما ذكروه تحكم لا محصول له.

ثم التوبة ندم على ما نصفها، و من سعى في الأرض بالفساد عمره، و ثابر على انتهاك الحرمات دهره؛ فالندم الواحد عليها يحبطها، و إن كان لا يبلغ مبلغها في التعب و النصب؛ فبطل كل ما قالوه.

فصل الفرق بين الصغيرة و الكبيرة

فإن قيل: قد ردّدتم ذكر الصغائر و الكبائر؛ فميزوا أحد القبيلين عن الثاني. قلنا: المرضي عندنا أن كل ذنب كبيرة، إذ لا تراعى أقدار الذنوب حتى تضاف إلى المعصيّ بها؛ فرب شي‌ء يعد صغيرة بالإضافة إلى الأقران، و لو صور في حق ملك لكان كبيرة يضرب بها الرقاب. و الرب تعالى أعظم من عصي، و أحق من قصد بالعبادة، و كل ذنب بالإضافة إلى مخالفة الباري عظيم، و لكن الذنوب و إن عظمت بما ذكرناه، فهي متفاوتة على رتبها، فبعضها أعظم من بعض. و هذا كحكمنا للأنبياء بالفضيلة و علو المرتبة، و بعضهم أعلى من بعض؛ فهذا ما نرتضيه.

فإن قيل: من الذنوب ما لا يحط العدالة، و لا يوجب درء الشهادة؛ و منها ما يدرؤها؛ فميزوا ما ينافي العدالة عما لا ينافيها في أحكام الدنيا. قلنا: ليس ذلك الآن من غرضنا؛ و الكلام في الجرح و التعديل من مجال الفقهاء.

ثم نوجز قولا، فنقول: كل جريرة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة، فهي التي‌