٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص

الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد - الجویني، عبد الملك - الصفحة ٤٢

القضية العقلية تدل على إثبات الصفة على الجملة، فأما كون العلم زائدا على القدرة فمما لا يتوصل القطع إليه عقلا. و السبيل فيه التمسك بأدلة السمع، فإن المتكلمين في الصفات بالنفي و الإثبات مجمعون على نفي صفة في حكم العلم و القدرة، فمن رام إثبات صفة في حكمها كان خارقا للإجماع.

فإن قيل: إذا لم يبعد ثبوت علم في حكم علوم، فما المانع من مصيرنا إلى أن الباري تعالى عالم بالمعلومات لنفسه، قادر عليها لنفسه، و تكون نفسه في حكم العلم و القدرة، و ذلك يفضي إلى الاستغناء بالذات عن الصفات؟ قلنا: هذا ليس بالاستدلال، فإنكم بنيتم قولكم هذا على أصل تعتقدون فساده؛ إذ العلم الذي اعتقدناه غير ثابت عندكم، فكيف تبنون مذهبكم على ما تعتقدون بطلانه؟

ثم مضمون ما عولتم عليه يقضي بما توافقوننا على بطلانه؛ و ذلك أن ذات الباري تعالى لو كان في حكم العلوم لكانت علما، و هذا ما لا ينتحله أحد من أهل الملة. و قد قال أبو الهذيل‌ [١]: الباري تعالى عالم بعلم، و علمه نفسه، و نفسه ليست بعلم، و عدّ هذا من فضائحه و مناقضاته. و هو مع مفارقة ما أنكره سائر المعتزلة، ينكر كون ذات الباري تعالى علما و قدرة. و أحق الناس بالتزام ذلك المعتزلة؛ فإنهم قالوا: لو ثبت للباري تعالى علم متعلق بمعلوم علمنا، لكن مثلا لعلمنا؛ فلو قضوا بكون ذاته في حكم العلوم، لألزموا كون ذاته علما، و هو مما يأبونه أصلا.

فإن قيل: إن كان ما ذكرتموه دفعا لكلام الخصم، فبم تدفعون ذلك عن أنفسكم، و قد زعمتم أن العقل يقضي بإثبات الصفة على الجملة، و الكلام في التفاصيل موقوف على الأدلة السمعية؟ قلنا:

هذا مما لا يحتمل هذا المعتقد بسطه، و لكن القدر اللائق به أن العقل يدل على إثبات العلم، ثم المصير إلى أن العلم زائد على النفس مدركه السمع، فإذا دل العقل على إثبات العلم، و انعقد الإجماع على أن وجود الباري تعالى ليس بعلم، فيحصل من مدلول السمع و العقل إثبات علم زائد على الوجود، و باللّه التوفيق.

فصل‌

قد ذكرنا الدليل على إثبات كون الباري تعالى مريدا عند تعرضنا لإثبات العلم بأحكام الصفات. ثم مذهب أهل الحق أن الباري تعالى مريد بإرادة قديمة. و قد زعمت المعتزلة البصريون أنه مريد بإرادة حادثة لا في محل، و ذلك باطل من أوجه:

منها، إن إرادته لو كانت حادثة لا فتقرت إلى تعلق إرادة بها؛ فإن كل فعل ينشئه الفاعل، و هو عالم به و بإيقاعه على صفة مخصوصة في وقت مخصوص، فلا بد أن يكون قاصدا إلى إيقاعه؛ و نفي‌


[١] هو محمد بن الهذيل المعروف بالعلاف، شيخ المعتزلة و الذاب عنهم، أخذ الاعتزال عن واصل بن عطاء و عثمان بن خالد الطويل، كان يقول بفناء مقدورات اللّه عز و جل. مات عام ٢٢٦ و قيل ٢٣٥. انظر شذرات الذهب ٢/ ٨٥. و الفرق بين الفرق.