موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧١ - مسألة ٤١ كما يجوز اشتراط الرجوع في الاعتكاف حين عقد نيّته
و قد يفرض رجوعه إلى الاعتكاف نفسه بأن يكون المنذور الاعتكاف الخاصّ، وهو المشروط بجواز الرجوع فيه في مقابل المطلق.
لا ينبغي التأمّل في أنّ الأوّل ليس محلّاً للكلام، ولا هو مراد للماتن، إذ
لا خصوصيّة لنذر الاعتكاف حينئذٍ، بل حكمه حكم نذر التصدّق، أو صلاة
الليل، أو أيّ شيء آخر، إذا شرط في ذلك النذر أن يكون له الرجوع فيما يأتي
به من المنذور، وهذا الشرط باطل في الجميع، لكونه شرطاً لأمرٍ غير سائغ،
لعدم جواز الرجوع في الاعتكاف المطلق مثلاً الذي هو المنذور حسب الفرض، ولا
نفوذ للشرط إلّا فيما إذا كان متعلّقه سائغاً في حدّ نفسه، وإلّا فليس
الشرط مشرّعاً ومحلّلاً للحرام، بل يفسد بهذا الشرط الباطل النذر أيضاً كما
لا يخفى.
فهذا الفرض غير مراد للماتن جزماً.
بل مراده(قدس سره)الفرض الثاني أعني: رجوع الشرط إلى الاعتكاف بأن يكون
المنذور الاعتكاف الخاصّ، وهو الذي يكون له فيه حقّ الرجوع، أي الاعتكاف
المشروط دون المطلق فحينئذٍ يصحّ ما ذكره(قدس سره)من نفوذ الشرط، لرجوعه في
الحقيقة إلى مراعاة الشرط في نفس الاعتكاف، غايته ارتكازاً وإجمالاً لا
تفصيلاً، لأنّه لو أتى بالاعتكاف بعنوان الوفاء بالنذر فلا جرم كان ناوياً
للاشتراط آن ذاك بنيّة ارتكازيّة، إذ لا يكون مصداقاً للوفاء إلّا إذا كان
حاوياً لهذا الاشتراط، وإلّا فالاعتكاف المطلق ليس له فيه حقّ الرجوع،
والمفروض أنّه نذر اعتكافاً له فيه هذا الحقّ، فبطبيعة الحال يكون الناوي
للوفاء ناوياً لذلك الاشتراط، غايته أنّ النيّة ارتكازيّة وإجماليّة، ومن
المعلوم عدم لزوم ذكر الشرط في ضمن الاعتكاف صريحاً، بل يكفي البناء عليه
والإشارة الإجماليّة، وهي حاصلة في المقام كما عرفت، فهو وإن لم يكن