موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٧ - فصل في أحكام القضاء
و كيفما
كان، فلا إشكال في عدم وجوب القضاء على الكفّار بعد الإسلام، لما عرفت من
الأخبار التي من أجلها يحمل الأمر به الوارد في صحيح الحلبي قال: سألت أبا
عبد اللََّه(عليه السلام)عن رجل أسلم بعد ما دخل(من)شهر رمضان
أيّام(ما)«فقال: ليقض ما فاته»{١}على الاستحباب، أو على محامل أُخر كالمرتدّ كما فعله الشيخ(قدس سره){٢}، وإلّا فالحكم قطعي لا سترة عليه كما عرفت.
هذا، وربّما يستدلّ لسقوط القضاء في المقام بالرواية المشهورة المعروفة من أنّ الإسلام يجبّ ما قبله ويهدم{٣}.
و لكنّها بعد الفحص التامّ والتتبّع الكامل غير موجودة في كتب أحاديثنا
جزماً، ولا مأثورة عن أحد من المعصومين(عليهم السلام)قطعاً، وإنّما هي
مرويّة بغير طرقنا عن علي(عليه السلام)تارةً، وعن النبيّ(صلّى اللََّه عليه
وآله)اُخرى.
نعم، رويت في بعض كتبنا مرسلاً كمجمع البحرين وغوالي اللئلئ عنه(صلّى اللََّه عليه وآله){٤}و مجرّد كونها مشهورة في كتب المتأخّرين فإنّ كتب السابقين أيضاً خالية عنها لا يستوجب اعتبارها بوجه.
إذن فالرواية لا أساس لها ولا تستأهل بحثاً حولها. والعمدة إنّما هي النصوص الخاصّة مضافاً إلى السيرة القطعيّة حسبما عرفت.
{١}الوسائل ١٠: ٣٢٩/ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٢ ح ٥.
{٢}التهذيب ٤: ٢٤٦، الاستبصار ٢: ١٠٧.
{٣}غوالي اللئلئ ٢: ٢٢٤، مسند أحمد ٤: ١٩٩ و٢٠٤ و٢٠٥.
{٤}مجمع البحرين ٢: ٢١، غوالي اللئلئ ٢: ٢٢٤.