موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٥ - فصل في أحكام القضاء
و أمّا بناءً على المشهور من تكليفهم بالفروع كالأُصول فيحتاج عدم وجوب القضاء إلى إقامة الدليل.
و يدلّ عليهأوّلاً: السيرة القطعيّة، فإنّ
النبيّ الأكرم وكذا وصيّه المعظّم والمتصدّين للأمر من بعده لم يعهد منهم
تكليف أحد ممّن يتشرّف بالإسلام بقضاء ما فاته من الصلاة أو الصيام.
و ثانياً: طائفة من الأخبار وجملة منها معتبرة:
منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): أنّه سُئل عن رجل
أسلم في النصف من شهر رمضان، ما عليه من صيامه؟ «قال: ليس عليه إلّا ما
أسلم فيه»{١}.
و موثّقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللََّه عن آبائه(عليهم السلام): «إنّ
عليّاً(عليه السلام)كان يقول في رجل أسلم في نصف شهر رمضان: إنّه ليس عليه
إلّا ما يستقبل»{٢}.
و صحيحة العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن قوم
أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيّام، هل عليهم أن يصوموا ما مضى منه، أو
يومهم الذي أسلموا فيه؟ «فقال: ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه،
إلّا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر»{٣}، ونحوها غيرها.
فالحكم ممّا لا كلام فيه ولا غبار عليه.
و إنّما الكلام في أن الكافر هل هو مكلّف بالقضاء وبإسلامه يسقط عنه، أو
أنّه غير مكلّف بخصوص هذا الفرع وإن بنينا على تكليفه بسائر الفروع
{١}الوسائل ١٠: ٣٢٨/ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٤ ح ٢، ٤.
{٢}الوسائل ١٠: ٣٢٨/ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٤ ح ٢، ٤.
{٣}الوسائل ١٠: ٣٢٧/ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٤ ح ١.