الرحيق المختوم - صفي الرحمن المباركفوري - الصفحة ٤٤٢ - جمال الخلق
و قال عبد اللّه بن بسر: كان في عنفقته شعرات بيض [١].
و قال البراء: كان مربوعا بعيد ما بين المنكبين، له شعر يبلغ شحمة أذنيه، رأيته في حلة حمراء لم أر شيئا قط أحسن منه [٢].
و كان يسدل شعره أولا لحبه موافقه أهل الكتاب، ثم فرق رأسه بعد [٣].
قال البراء: كان أحسن الناس وجها، و أحسنهم خلقا [٤].
و سئل أ كان وجه النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل القمر. و في رواية: كان وجهه مستديرا [٥].
و قالت الربيع بنت معوذ: لو رأيته رأيت الشمس طالعة [٦].
و قال جابر بن سمرة: رأيته في ليلة إضحيان، فجعلت أنظر إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و إلى القمر- و عليه حلة حمراء- فإذا هو أحسن عندي من القمر [٧].
و قال أبو هريرة: ما رأيت شيئا أحسن من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، كأن الشمس تجري في وجهه، و ما رأيت أحدا أسرع في مشيه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، كأنما الأرض تطوى له، و إنا لنجهد أنفسنا، و إنه لغير مكترث [٨].
و قال كعب بن مالك: كان إذا سر استنار وجهه، حتى كأنه قطعة قمر [٩].
و عرق مرة و هو عند عائشة، فجعلت تبرك أسارير وجهه، فتمثلت له بقول أبي كبير الهذلي:
و إذا نظرت إلى أسرة وجهه* * * برقت كبرق العارض المتهلل [١٠]
[١] نفس المصدر ١/ ٥٠٢.
[٢] نفس المصدر.
[٣] صحيح البخاري ١/ ٥٠٣.
[٤] نفس المصدر ١/ ٥٠٢، صحيح مسلم ٢/ ٢٥٨.
[٥] صحيح البخاري ١/ ٥٠٢، و صحيح مسلم ٢/ ٢٥٩.
[٦] رواه الدارمي ... مشكاة المصابيح ٢/ ٥١٧.
[٧] رواه الترمذي في الشمائل ص ٢، و الدارمي ... مشكاة المصابيح ٢/ ٥١٨.
[٨] جامع الترمذي مع شرحه تحفة الأحوذي ٤/ ٣٠٦، مشكاة المصابيح ٢/ ٥١٨.
[٩] صحيح البخاري ١/ ٥٠٢.
[١٠] رحمة للعالمين ٢/ ١٧٢.