الرحيق المختوم - صفي الرحمن المباركفوري - الصفحة ٤١٣ - ١٢- وفد نجران
و لباسها، فبهتت ثقيف، و رجع خالد مع مفرزته إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بحليها و كسوتها، فقسمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من يومه، و حمد اللّه على نصرة نبيه و إعزاز دينه [١].
٩- رسالة ملوك اليمن
- و بعد مرجع النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) من تبوك قدم كتاب ملوك حمير، و هم الحارث بن عبد كلال، و نعيم بن عبد كلال، و النعمان بن قيل ذي رعين، و همدان و معافر، و رسولهم إليه (صلّى اللّه عليه و سلم) مالك بن مرة الرهاوي، بعثوه بإسلامهم و مفارقتهم الشرك و أهله، و كتب إليهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كتابا بين فيه ما للمؤمنين و ما عليهم، و أعطى فيهم المعاهدين ذمة اللّه و ذمة رسوله إذا اعطوا ما عليهم من الجزية، و بعث إليهم رجالا من أصحابه أميرهم معاذ بن جبل.
١٠- وفد همدان
- قدموا سنة ٩ ه بعد مرجعه (صلّى اللّه عليه و سلم) من تبوك، فكتب لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كتابا أقطعهم فيه ما سألوه، و أمر عليهم مالك بن النمط، و استعمله على من أسلم من قومه، و بعث إلى سائرهم خالد بن الوليد يدعوهم إلى الإسلام، فأقام ستة أشهر يدعوهم فلم يجيبوه، ثم بعث علي بن أبي طالب، و أمره أن يقفل خالدا، فجاء علي إلى همدان، و قرأ عليهم كتابا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، و دعاهم إلى الإسلام فأسلموا جميعا، و كتب علي ببشارة إسلامهم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فلما قرأ الكتاب خر ساجدا، ثم رفع رأسه فقال:
السلام على همدان، السلام على همدان.
١١- وفد بني فزارة
- قدم هذا الوفد سنة ٩ ه بعد مرجعه (صلّى اللّه عليه و سلم) من تبوك، قدم في بضعة عشر رجلا جاءوا مقرين بالإسلام، و شكوا جدب بلادهم، فصعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) المنبر، فرفع يديه و استسقى، و قال: اللهم اسق بلادك و بهائمك، و انشر رحمتك، و أحي بلدك الميت، اللهم اسقنا غيثا، مغيثا، مريحا، مريعا، طبقا، واسعا، عاجلا، غير آجل، نافعا غير ضار، اللهم سقيا رحمة، لا سقيا عذاب، و لا هدم، و لا غرق، و لا محق، اللهم اسقنا الغيث، و انصرنا على الأعداء [٢].
١٢- وفد نجران
- (نجران، بفتح النون و سكون الجيم: بلد كبير على سبع مراحل من مكة إلى جهة اليمن، كان يشتمل على ثلاث و سبعين قرية، مسيرة يوم للراكب السريع [٣]، و كان يؤلف مائة ألف مقاتل كانوا على دين المسيحية).
و كانت وفادة أهل نجران سنة ٩ ه، و قوام الوفد ستون رجلا، منهم أربعة و عشرون
[١] زاد المعاد ٣/ ٢٦، ٢٧، ٢٨، ابن هشام ٣/ ٥٣٧ إلى ٥٤٢.
[٢] زاد المعاد ٣/ ٤٨.
[٣] فتح الباري ٨/ ٩٤.