الرحيق المختوم - صفي الرحمن المباركفوري - الصفحة ١٧٩ - ٦- غزوة سفوان
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) سعد بن أبي وقاص في عشرين راكبا، يعترضون عيرا لقريش، و عهد إليه أن لا يجاوز الخرار، فخرجوا مشاة يكمنون بالنهار و يسيرون بالليل حتى بلغوا الخرار صبيحة خمس، فوجدوا العير قد مرت بالأمس.
كان لواء سعد رضي اللّه عنه أبيض، و حمله المقداد بن عمرو.
٤- غزوة الأبواء أو ودان
[١]- في صفر سنة ٢ ه الموافق أغسطس سنة ٦٢٣ م، خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بنفسه، بعد أن استخلف على المدينة سعد بن عبادة، في سبعين رجلا من المهاجرين خاصة، يعترض عيرا لقريش حتى بلغ ودان، فلم يلق كيدا.
و في هذه الغزوة عقد معاهدة حلف مع عمرو بن مخشى الضمري، و كان سيد بني ضمرة في زمانه، و هاك نص المعاهدة:
هذا كتاب من محمد رسول اللّه لبني ضمرة، فإنهم آمنون على أموالهم و أنفسهم، و إن لهم النصر على من رامهم إلا أن يحاربوا دين اللّه، ما بلّ بحر صوفة، و إن النبي إذا دعاهم لنصره أجابوه [٢].
و هذه أول غزوة غزاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، و كانت غيبته خمس عشرة ليلة، و كان اللواء أبيض، و حامله حمزة بن عبد المطلب.
٥- غزوة بواط
، في شهر ربيع الأول سنة ٢ ه سبتمبر سنة ٦٢٣ م، خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في مائتين من أصحابه، يعترض عيرا لقريش فيها أمية بن خلف الجمحي و مائة رجل من قريش، و ألفان و خمسمائة بعير، فبلغ بواطا من ناحية رضوى [٣] و لم يلق كيدا.
و استخلف في هذه الغزوة على المدينة سعد بن معاذ، و اللواء كان أبيض، و حامله سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه.
٦- غزوة سفوان
، في شهر ربيع الأول سنة ٢ ه سبتمبر سنة ٦٢٣ م أغار كرز بن جابر الفهري في قوات خفيفة من المشركين على مراعي المدينة، و نهب بعض المواشي، فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في سبعين رجلا من أصحابه لمطاردته، حتى بلغ واديا يقال له: سفوان من
[١] ودان- بالفتح فالتشديد- موضع بين مكة و المدينة، بينه و بين رابغ مما يلي المدينة تسعة و عشرون ميلا، و الأبواء موضع بالقرب من ودان.
[٢] انظر المواهب اللدنية ١/ ٧٥ و شرحه للزرقاني.
[٣] بواط (بالضم) و رضوى، جبلان فرعان أصلهما من جبال جهينة: مما يلي طريق الشام، بينه و بين المدينة نحو أربعة برد.