الرحيق المختوم - صفي الرحمن المباركفوري - الصفحة ٤٤٨ - كمال النفس و مكارم الأخلاق
و على الجملة فقد كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) محلى بصفات الكمال المنقطعة النظير، أدبه ربه فأحسن تأديبه، حتى خاطبه مثنيا عليه فقال: وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم: ٤] و كانت هذه الخلال مما قرب إليه النفوس، و حببه إلى القلوب، و صيره قائدا تهوى إليه الأفئدة، و ألان من شكيمة قومه بعد الإباء، حتى دخلوا في دين اللّه أفواجا.
و هذ الخلال التي أتينا على ذكره خطوط قصار من مظاهر كماله و عظيم صفاته، أما حقيقة ما كان عليه من الأمجاد و الشمائل فأمر لا يدرك كنهه، و لا يسبر غوره، و من يستطيع معرفة كنه أعظم بشر في الوجود بلغ أعلى قمة من الكمال، استضاء بنور ربه، حتى صار خلقه القرآن؟.
اللهم صلي على محمد و على آل محمد، كما صليت على إبراهيم و على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
اللهم بارك على محمد و على آل محمد، كما باركت على إبراهيم و على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
صفي الرحمن المباركفوري الجامعة السلفية ١٣/ ١١/ ١٣٩٦ ه بنارس الهند ٦/ ١١/ ١٩٧٦ م