العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٣١٠ - وفود جبلة بن الأيهم على عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه
البحر، و قام تعار؛ و لنا نعم همّل أغفال، ما تبضّ ببلال؛ و وقير [١] كثير الرّسل، قليل الرّسل، أصابتها سنيّة حمراء مؤزلة [٢] . ليس بها علل و لا نهل.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: اللهم بارك لهم في محضها و مخضها و مذقها [٣] ، و ابعث راعيها في الدّثر [٤] ، بيانع الثمر، و افجر له الثّمد [٥] ، و بارك له في المال و الولد، من أقام الصلاة كان مسلما، و من آتى الزكاة كان محسنا، و من شهد أن لا إله إلا اللّه كان مخلصا. لكم يا بني نهد، ودائع الشّرك، و وضائع الملك، لا تلطط [٦] في الزكاة، و لا تلحد في الحياة، و لا تثاقل عن الصلاة.
و كتب معه كتابا إلى بني نهد: بسم اللّه الرحمن الرحيم. من محمد رسول اللّه إلى بني نهد بن زيد، السلام على من آمن باللّه و رسوله، لكم يا بني نهد في الوظيفة الفريضة، و لكم الفارض [٧] و الفريش، و ذو العنان الرّكوب و الفلو الضبيس [٨] ، لا يمنع سرحكم، و لا يعضد طلحكم، و لا يحبس درّكم، ما لم تضمروا الإمآق [٩] ، و تأكلوا الرّباق [١٠] . من أقر بما في هذا الكتاب فله من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم الوفاء بالعهد و الذمة، و من أبى عليه فعليه الرّبوة.
وفود جبلة بن الأيهم على عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه
العجلي قال: حدّثني أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عمرو بن الأجدع الكوفي؟؟؟ قال: حدّثني إبراهيم بن عليّ مولى بني هاشم، قال: حدّثنا ثقات شيوخنا أن؟؟؟بن
[١] الوقير: القطيع من الغنم.
[٢] مؤزلة: شديدة الضيق.
[٣] المذق: اللبن الممزوج بالماء.
[٤] الدثر: الماء الكثير و الخصب.
[٥] الثمد: الماء القليل.
[٦] تلطط: تمنع.
[٧] الفارض: المريضة.
[٨] الضبيس: الصعب العسر الرّكوب.
[٩] الإماق: الغيظ و البكاء.
[١٠] الرّباق: جمع ربق، و هو الحبل يجعل فيه عرى و تشدّ به البهيمة.