العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٦٧ - للزبيري في آل مروان
فقال لي عبد اللّه: كم أعطاك؟قلت: خمسة آلاف. قال: فقبلتها؟قلت: نعم. قال لي: أخطأت؛ ما ثمن هذه إلا مائة ألف.
أبو جعفر و حماد عجرد
و دخل حماد عجرد على أبي جعفر بعد موت أبي العبّاس أخيه فأنشده:
أبوك بعد أبي العبّاس إذ بانا # يا أكرم الناس أعراقا و عيدانا
لو مجّ عود على قوم عصارته # لمجّ عودك فينا المسك و البانا [١]
فأمر له بخمسة آلاف درهم.
سعيد بن خالد و موسى شهوات
القحذمي قال: جاء موسى شهوات إلى سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان، فقال:
إن هنا جارية تعشّقتها، و أبوا أن ينقصوني عن مائتي دينار. فقال: بورك فيه فذهب إلى سعيد بن خالد بن أسيد، و أمّه عائشة بنت طلحة الطلحات فدعا بمطرف [٢] خزّ فبسطه و عقد في كل ركن من أركانه مائة دينار، و قال لموسى. خذ المطرف بما فيه. فأخذه، ثم غدا عليه فأنشده:
أبا خالد أعني سعيد بن خالد # أخا العرف، لا أعني ابن بنت سعيد
و لكنّني أعني ابن عائشة الذي # أبو أبويه خالد بن أسيد
عميد النّدى ما عاش يرضى به النّدى # فإن مات لم يرض النّدى بعميد
دعوه دعوه إنّكم قد رقدتم # و ما هو عن أحسابكم برقود
للزبيري في آل مروان
العتبي قال: سمعت عمي ينشد لأبي العباس الزبيرى:
و كلّ خليفة و وليّ عهد # لكم يا آل مروان الفداء
إمارتكم شفاء حيث كانت # و بعض امارة الأقوام ذاء
[١] المسك و البان؛ من الطيب.
[٢] المطرف: الوشاح.