العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٥٢ - درع عليّ
الخيل، و العامة تسميه الفسكل-بالضم.
و قال أبو عبيدة: القاشور، الذي يجيء في الحلبة آخر الخيل، و هو الفسكل، و إنما قيل للسّكيت؛ سكيت لأنه آخر العدد الذي يقف العادّ عليه. و السّكت: الوقوف، هكذا كانوا يقولون، فأما اليوم فقد غيّروا.
و كان من شأنهم أن يمسحوا على وجه السابق. قال جرير:
إذا شئتم أن تمسحوا وجه سابق # جواد، فمدّوا في الرّهان عنانيا
و من قولنا في هذا المعنى:
و إذا جياد الخيل ما طلها المدى # و تقطّعت في شأوها المبهور [١]
خلّوا عناني في الرّهان و مسّحوا # منّي بغرّة أبلق مشهور [٢]
وصف السلاح
درع عليّ
كانت درع عليّ صدرا لا ظهر لها، فقيل له في ذلك؛ فقال: إذا استمكن عدوّي من ظهري فلا يبق.
و رؤي الجراح بن عبد اللّه قد ظاهر بين درعين، فقيل له في ذلك؛ فقال: لست أقي بدني و إنما أقي صبري [٣] .
و اشترى زيد بن حاتم أدراعا و قال: إني لست أشتري أدراعا و إنما أشتري أعمارا.
و قال حبيب بن المهلّب لبنيه: لا يقعدنّ أحدكم في السوق، فإن كنتم لا بدّ فاعلين، فإلى زراد، أو سرّاج، أو ورّاق.
[١] الشأو: المدى و السبق.
[٢] الأبلق: الذي في لونه سواد و بياض.
[٣] في الأصول «صدري» و ما أثبت هنا من عيون الأخبار لابن قتيبة.