العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٣٠٦ - كتابه صلّى اللّه عليه و سلّم لوائل بن حجر الحضرمي
كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لأكيدر دومة
من محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لأكيدر دومة، حين أجاب إلى الإسلام، و خلع الأنداد و الأصنام، مع خالد بن الوليد سيف اللّه في دومة الجندل و أكنافها:
إن لنا الضاحية من الضّحل و البور و المعامي و أغفال الأرض و الحلقة و السّلاح و الحافر و الحصن، و لكم الضّامنة من النخل و المعين من المعمور، لا تعدل سارحتكم و لا تعد فاردتكم [١] ، و لا يحظر عليكم النبات. تقيمون الصلاة لوقتها، و تؤتون الزكاة لحقها، عليكم بذلك عهد اللّه و الميثاق، و لكم به الصدق و الوفاء. شهد اللّه و من حضر من المسلمين.
كتابه صلّى اللّه عليه و سلّم لوائل بن حجر الحضرمي
من محمد رسول اللّه إلى الأقيال العباهلة [٢] و الارواع المشابيب [٣] من أهل حضر موت بإقامة الصلاة، و ايتاء الزكاة: في التيعة [٤] شاة، لا مقوّرة الألياط و لا ضناك، و انطوا الشّبجة [٥] و التيمة لصاحبها، و في السّيوب الخمس؛ لا خلاط، و لا وراط،
[١] الفاردة: ما لا تجب فيه الصدقة.
[٢] الأقيال العباهلة: أي الملوك القار ملكهم.
[٣] الأرواع المشابيب: الحسان الوجوه السادة الرؤساء.
[٤] التيعة: اسم لأدنى ما تجب فيه الزكاة من الحيوان.
[٥] الاقورار: الاسترخاء في الجلود، و الألياط: جمع ليط، و هو العود شبّه به الجلد لالتزاقه باللحم و الضناك:
الكثيرة اللحم، و أنطوا: أعطو و الشبجة: الوسط، و التيمة: الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأخرى، و قيل هي الشاة التي تكون لصاحبها في منزلة غير سائمة.