المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٩٢
|
ثم انْثَنى من بعد ذا فصَلَّى |
على النبىّ نَهَلاً وعَلَّا [١] |
و علَّت الإبل ، والآتى كالآتى ، والمصدر كالمصدر ؛ وإبل عَلَّى : عَوالُ ، حكاه ابن الأعرابىّ ، وأنشد لعاهان بن كعب :
|
تَبُكُّ الحَوْضَ عَلَّاها ونَهْلاً |
وخَلْف ذِيادِها عَطَنٌ مُنِيمُ [٢] |
مُنيم : تسكنُ إليه فينيمُها. ورواه ابن جنى : « عَلَّاها ونَهْلَى » أراد : نهلاها ، فحذف ، واكتفى بإضافة عَلَّاها ، عن إضافة نَهْلاها. وعَلَّها يَعُلُّها ويَعِلُّها عَلّا وعَلَلاً ، وأعَلَّها. وقوله :
|
قفى تُخبِّرينا أوْ تَعُلِّى تَحِيَّةً |
لَنا أو تُثيبى قبل إحدى الصَّوافِقِ [٣] |
إنما عنى : أو تَرُدّى تحيةً ، كأن التحيَّة لما كانت مَردودة ، أو مرادا بها أن تُرَدّ ، صارت بمنزلة المَعْلُولة من الإبل.
* واعتلَّه بالشىء كعَلَّه ، قال طُفَيل :
|
وَرْدٌ أُمِرَّ على عُوجٍ مُلَمْلَمَةٍ |
كأنَّ خَيْشومَهُ يُعتلُ بالذَّهَبِ |
أى يُطْلَى به مرّة بعد مرّة ، تشبيها بالعَلَل من الشراب. وعَرَض علىّ سَوْمَ عالَّة : بمعنى قول العامَّة : عَرْضِ سابِرىّ.
* وأعلَ القومُ : عَلَّت إبلُهم. واستعمل بعض الشعراء العَلَ فى الإطعام ، وعدَّاه إلى مفعولين ، أنشد ابن الأعرابىّ :
|
فباتُوا ناعِمِينَ بعَيْشِ صِدْقٍ |
يَعُلُّهُمُ السَّديِفُ مع المَحالِ [٤] |
وأرى أنه إنما سَوَّغه تعديتَه إلى مفعولين ، أن عَلَلْت هنا فى معنى أطعمت ، فكما أنّ أطعمت متعدية إلى مفعولين ، كذلك عَلَلْت هنا متعدية إلى مفعولين. وقوله :
*وأنْ أُعَلَ الرَّغْمَ عَلّا عَلَّا* [٥]
جعل الرغم بمنزلة الشراب ، وإن كان الرَّغْم عَرَضا كما قالوا : جَرَّعته الذلّ ، عدّاه إلى مفعولين ، وقد يكون هذا بحذف الوسيط ، كأنه قال يَعُلُّهم بالسَّديف ، وأُعَلّ بالرّغْم ، فلما
[١] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب ( علل ) ، ( نهل ) ؛ وتاج العروس ( علل ) ، ( نهل ).
[٢]البيت لعاهان بن كعب فى لسان العرب ( علل ) ، ( نهل ) ؛ وتاج العروس ( علل ) ، ( نهل ) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب ( نوم ) ؛ ومقاييس اللغة ( ١ / ١٨٦ ).
[٣] البيت لأبى الربيس التغلبى فى لسان العرب ( صفق ) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب ( علل ) ..
[٤] البيت بلا نسبة فى لسان العرب ( علل ).
[٥] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب ( علل ).