المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٢٠٩
* وعَلِق الشىءَ عَلَقا ، وعَلِق به : لَزِمه. وعَلِقت نفسُه الشىءَ ، وهى عَلِقةٌ ، وعَلَاقِيَةٌ ، وعِلَقْنَةٌ : لَهِجت به. قال :
|
فقلتُ لها والنَّفسُ منى عِلَقْنَةٌ |
عَلاقِيَةٌ يَهْوَى هواها المُضَلَّلُ [١] |
وفى المَثَل :
*عَلِقَتْ مَعالِقَها وصَرَّ الجُنْدَبُ* [٢]
يُضرب هذا للشىء تأخذُهُ ، فلا تُريد أن يُفْلِتَك ، وقالوا : « عَلِقَتْ مَرَاسِيها بذِى رَمْرَامِ وبذى الرَّمْرامِ ». وذلك حين اطمأنت الإبل ، وقرَّت عُيونُها بالمرتَع. يُضرب هذا لمن اطمأنّ وقرَّت عينُه بعيشته.
* والعلاقة : الحُبّ اللازم للقلب. وقد عَلِقَها عَلَقا وعَلاقة ، وعَلِق بها ، وتَعلَّقَها ، وتَعَلَّق بها ، وعُلِّقَها ، وعُلِّق بها. وقول أبى ذُؤَيب :
|
تَعَلَّقَه منها دَلالٌ ومُقْلَةٌ |
تَظلُّ لأصحاب الشَّقاءِ تُدِيرها [٣] |
أراد : تعلَّق منها دَلالا ومُقْلَةً ، فقلَب.
وقال اللِّحيانىّ : العَلَق : الهوى يكون للرجل فى المرأة. وإنه لذو عَلَق فى فلانة ، كذا عَدَّاهُ بفى. وقالوا فى مَثَل : « نَظْرَة من ذى عَلَق » : أى من ذى حُبّ قد عَلِق بمن يهوى. قال كُثَيِّر :
|
ولقد أرَدْتُ الصَّبرَ عنكِ فعاقَنِى |
عَلَق بقلبى مِنْ هَواكِ قَدِيمُ [٤] |
وقال اللِّحيانى ، عن الكسائىّ : لها فى قلبى عِلْقُ حُبّ ، وعَلاقةُ حُبّ ، وعِلاقة حُبّ. قال : ولم يعرف الأصمعىّ : عِلْقَ حُبّ ، ولا عِلاقة حُبّ ، إنما عَرَف عَلاقة حُبّ ، بالفتح ، وعَلَق حُبٍّ ، بفتح العين واللام.
* وعَلَّق الشىءَ بالشىء ، ومنه ، وعليه : نَاطَهُ.
* والعِلاقة : ما عَلَّقته به.
* وتَعلَّق الشىءَ : عَلَّقَه من نَفسه. قال :
[١]البيت بلا نسبة فى لسان العرب ( علق ) ؛ وتاج العروس ( علق ). والمخصص ( ١٢ / ٧٦ ).
[٢]الشطر بلا نسبة فى لسان العرب ( علق ) ؛ ومقاييس اللغة ( ٤ / ١٢٨ ) ؛ ومجمل اللغة ( ٣ / ٤٠٤ ، ٤٠٥ ) ؛ وجمهرة الأمثال ( ٢ / ٦١ ).
[٣] البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى شرح أشعار الهذليين ص ٢١١ ؛ ولسان العرب ( علق ) ؛ وتاج العروس ( علق ).
[٤] البيت لكثير فى ديوانه ص ٢٠٦ ؛ ولسان العرب ( علق ) ؛ ولابن الدثئية فى تاج العروس ( علق ).