المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٥٠٧
* وسَبَعَت الذّئابُ الغنم : فرَسَتْها فأكلتها.
* وأرض مَسْبَعة : ذات سِباع. قال لَبيد :
*إليْكَ جاوَزْنا بِلادًا مَسْبَعَهْ* [١]
ومَسْبَعة : كثيرة السِّباع. قال سيبويه : باب مَسْبَعَة ومَذْأبَة ونظيرهما مما جاء على مَفْعَلة ، لازمًا له الهاء ، وليس فى كل شىءٍ يقال ، إلا أن تَقيس شيئًا ، وتعلَم مع ذلك أن العربَ لم تَكَلَّم به ، وليس له نظير من بنات الأربعَة عندهم ، وإنما خَصّوا به بناتِ الثَّلاثة لخفَّتها ، مع أنهم يَسْتغنون بقولهم : كَثيرة الثعالب ونحوها.
* وعَبْدٌ مُسْبَع : مُهْمَل جَرِىء ، تُرِك حتى صار كالسَّبُع. قال أبو ذُؤَيْب يصف حمار الوَحشِ :
|
صَخِبُ الشَّوَاربِ لا يَزالُ كأنَّهُ |
عَبْدٌ لآل أبى رَبيعةَ مُسْبَعُ [٢] |
والمُسْبَع : الدَّعىّ. والمُسْبَع : المدفوع إلى الظُّئُورَة ، قال العَجَّاج :
|
إنّ تميما لم يُرَاضِعْ مُسْبَعَا |
ولَمْ تَلِدْهُ أُمُّهُ مُقَنَّعا [٣] |
وسَبَعَهُ يَسْبَعُه سَبْعا : طعَن عليه وعابَه.
* والسِّباعُ : الفَخْرُ بكثرة الجماع. وفى الحديث : « أنه نَهَى عن السِّباع ». وقيل : السِّباع : الجماع نفسه. وفى الحديث : « إنه صَبَّ على رأسه الماءَ من سِباعٍ » [٤]. هذه الأخيرة عن ثعلب ، عن ابن الأعرابىّ ، حكاه الهَروِىُّ فى الغَرِيبَين.
* وبَنو سَبيع : قَبيلة.
* والسِّباعُ ، ووادى السِّباع : موضعان. أنشَد الأخفَش :
|
أأطلال دارٍ بالسِّباع فحَمَّتِ |
سألْتُ فلمَّا اسْتَعْجَمَتْ ثمَّ صَمَّتِ [٥] |
[١] البيت للبيد فى ديوانه ص ٣٤٢ ؛ وهو رجز ، وفى لسان العرب ( سبع ) ، ( معع ) ؛ وتاج العروس ( سبع ).
[٢]البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى شرح أشعار الهذليين ص ١٢ ؛ ولسان العرب ( شرب ) ، ( ربع ) ، ( سبع ) ؛ وتهذيب اللغة ( ٢ / ١١٧ ، ١١ / ٣٥٤ ) ؛ وتاج العروس ( صخب ) ، ( ربع ) ، ( سبع ) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب ( صخب ) ، والمخصص ( ٧ / ٨٥ ) ؛ وأساس البلاغة ( شرب ).
[٣]الرجز لرؤبة فى عدة أبيات ، ديوانه ص ٩٢ ؛ وتاج العروس ( غصب ) ، ( نشع ) ؛ وللعجاج فى تهذيب اللغة ( ١ / ٤٣٤ ) ؛ وليس فى ديوانه ؛ وبلا نسبة فى كتاب العين ( ١ / ٢٥٨ ، ٣٦٩ ).
[٤]ذكره ابن الأثير فى النهاية ( ٢ / ٣٣٧ ).
[٥] البيت لكثير عزة فى ديوانه ص ٣٢٣ ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب ( سبع ) ، ( حمم ) ؛ وتاج العروس ( سبع ). وفيه ( بالنياع ) مكان ( السباع ).