المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٢٤١
أو شادِنٌ ذو بَهْجةٍ مَرَيَّبُ [١]
* وهما يُعَقبانِهِ ، ويَعْتَقِبانِ عليه ، ويتعاقبان : يتعاونان. وقوله تعالى : ( لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ ) [ الرعد : ١١ ] : أى للإنسان ملائكة يَعْتَقِبُونَ ، يأتى بعضُهم بعَقِب بعض ؛ ( يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ ) : أى مما أمرهم اللهُ به ، كما يقول : يحفظونه من أمرِ الله ، وبأمر الله ، لا أنهم يقدِرون أن يدفعوا عنه أمرَ الله.
* واعْتُقِب بخيرٍ ، وتُعُقِّبَ : أتِىَ به مرّة بعد مرّة. وأعْقَبه اللهُ به خَيرا. والاسمُ منه : العُقْبَى ، وهو شبه العِوَض.
* واسْتَعْقَب منه خَيرا أو شَرّا : اعتاضه.
* وتَعَقَّب من أمره : نَدِم.
* وأعْقَبَ الرجلَ : كان عَقِيبَه. وأعقبَ الأمْرُ عَقْبا وعِقْبانا ، وعُقْبى ، حَسَنة أو سيِّئة. وفى الحديث : « ما من جُرْعةٍ أحمدُ عُقبَى من جُرْعة غيظٍ مكْظومةٍ » [٢].
* وأُعْقِب عِزُّه ذُلّا : أُبدِل ؛ قال :
|
كمْ مِن عَزِيزٍ أُعْقِبَ الذُّلَّ عِزُّه |
فأصبَح مَرْحوماً وقد كان يُحْسَدُ [٣] |
* وأعْقَبَ طَىَّ البئر بحجارة مِن وَرَائها : نضدَهَا. وكل طريق بعضه خلف بعضٍ : أعْقاب ، كأنها منضودَةٌ عَقْبا على عَقْب. قال الشَّماخ فى وصف طرائق الشحمِ على ظهر النَّاقة :
|
إذا دَعَتْ غَوْثَها ضَرّاتُها فَزِعَتْ |
أعْقابُ نِىّ على الأثْباج مَنْضُودِ [٤] |
والأعْقاب : الخَزَف الذى يُدْخَل بين الآجُرّ فى طَىّ البئر ، لكى يَشْتَدّ. قال كُراع : لا واحدَ له. وقال ابن الأعرابىّ : العِقابُ : الخَزَف بين السَّافات ، وأنشد فى صِفة بئر :
*ذاتَ عِقابٍ هَرِشٍ وذاتَ جَمّ* [٥]
ويُرْوَى : « ... وذاتَ حَمّ » ، أراد : وذات حَمْءٍ ، ثم اعتقدَ إلقاءَ حرَكة الهمزة على ما قَبلَها ،
[١]الرجز بلا نسبة فى لسان العرب ( عقب ) ؛ وتاج العروس ( عقب ) ؛ ومقاييس اللغة ( ٤ / ٨٣ ) ؛ والرواية « مربب » ببائين.
[٢] « صحيح » : بنحوه فى صحيح ابن ماجه ( ح ٣٣٧٧ ).
[٣]البيت بلا نسبة فى لسان العرب ( عقب ) ؛ وتاج العروس ( عقب ) ؛ وكتاب العين ( ١ / ١٨٠ ).
[٤]البيت للشماخ فى ديوانه ص ١١٦ ؛ ولسان العرب ( عقب ) ، ( خزع ) ؛ والمخصص ( ٩ / ١١٨ ، ١٠ / ٤٣ ، ١٢ / ١٢٢ ) ؛ وتاج العروس ( عقب ) ، ( فزع ) ؛ والعين ( ١ / ١٨٠ ).
[٥] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب ( عقب ) ؛ وتاج العروس ( عقب ).